الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

صلاة العشاءين بين الحرمين المقدسين 8 محرم 1435هــ

تزامنا مع إحياء الشعائر الحسينية التي انطلق باقامتها موكب أنصار أرض المقدسات الطاهرة في اليوم الثامن من محرم الحرام 1435هــ بجمع غفير من الموالين أقيمت صلاة العشاءين جماعة ما بين الحرمين بإمامة سماحة السيد صلاح المحياوي ..
ويذكر أن صلاة العشاءين امتدت صفوفها من الإمام الحسين - عليه السلام - إلى اخيه أبي الفضل العباس - عليه


وقد ابتهل الجمع المؤمن الموالي بعد الفريضة بالدعاء والتوسل والتعجيل لفرج مولانا صاحب العصر والزمان - عجل الله فرجه - .


ثورة الحسين هي محور الثورات الإصلاحية بمختلف العصور

الكاتب :: احمد الملا

تعتبر ثورة الإمام الحسين عليه السلام من أروع وأعظم الثورات الإصلاحية التي شهدتها البشرية , حتى أنها أصبحت مضربا للأمثال ونبراسا لكل من يرفض الظلم والفساد ويسعى لتحقيق الصلاح والإصلاح , حتى إن هذه الثورة الخالدة أثرت وبكل معاني التأثير في المجتمعات الغير مسلمة وصارت لهم درسا وعبرة , وابسط مثال لذلك مقولة الثائر الهندي " المهاتما غاندي " { تعلمت من الحسين أن أكون مظلوما فانتصر } .
فكل من يطلع على معطيات وأبعاد وأهداف هذه ثورة الحسين عليه السلام الإصلاحية فأنه سوف يقف أمام مدرسة احتوت جميع معاني التضحية والفداء والصبر والجهاد في سبيل تحقيق وتطبيق إرادة الله سبحانه وتعالى , وإنقاذ المجتمع الإسلامي من التيه والسفال والفساد والانحراف الذي سببته العقول التي عشعش فيها إبليس اللعين , وكذلك لتصحيح مسار الإسلام وعكس صورة صحيحة لتعاليم الدين الإسلامي التي تشوهت بسبب أفعال المتسلطين والمتجبرين في ذلك الوقت , فقد تكونت صورة مقيتة وسوداء عن الإسلام عند غير مسلمين ,إذ كانوا يعتقدون بان الإسلام هو عبارة عن دين لهو وطرب وليالي حمراء ولعب مع القردة والخنازير ,وهذا كان حال من مسيطرا على زمام الأمور وبقيادة الدولة ممن كان يحمل عنوان " الخليفة " .
لكن بتضحية الحسين عليه السلام بنفسه وعياله وصحبه تم تثبيت معالم الدين الإسلامي التي اهتزت أركانها بسب المفسدين , لذا كانت هذه الثورة ومازالت مخلدة في عقول وأذهان الناس ويتناقلونها من جيل إلى أخر , ويجددون ذكرى هذه الواقعة وهذه الثورة الإصلاحية , ليس لان الحسين عليه السلام هو سبط الرسول الكريم فحسب وإنما لأنه سلام الله عليه قد قوم الإسلام بدمه الطاهر وصحح مساره .
وبما إن هذه الثورة " العالمية في كل أبعادها " تعتبر من أبرز الثورات الإصلاحية , فهي تعد مقدمة للثورة العالمية الإصلاحية الكبرى بقيادة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وتكون ثورة الحسين سلام الله عليه هي الشرارة والمنطلق لثورة قائم آل محمد سلام الله عليهم أجمعين حيث يكون شعارها " يا لثارات الحسين " , وهنا تكون حركة الإصلاح التي بدأ بها الأنبياء والرسل سلام الله عليهم وتختتم بثورة قائم آل محمد التي تكون هي المتممة للحركة الإصلاحية الإلهية قائمة على ثورة الحسين عليه السلام بل هي المحور والأساس , واستند في ذلك إلى مقولة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " في كتاب ( الثورة الحسينية والدولة المهدوية ) .
إذ يقول سماحته " ادم ظله " { ..الثورة الحسينية وواقعة الطف عاشت حية في ضمير الأنبياء والمرسلين وملائكة الله الصالحين وهذا خير دليل واضح على أهمية الثورة الحسينية المقدسة ومحوريتها في النظام العالمي والكوني وعمقها الفكري والنفسي لتهيئة البشرية بل المخلوقات جميعا لتقبل فضل الله تعالى ونعمه بتحقيق العدالة الإلهية والانتظار للمستضعفين على يد قائم آل محمد ( صلوات الله عليه وعلى آله ) في دولة الحق الموعود ..} .
وبهذا فان ثورة الحسين عليه السلام هي ثورة إصلاحية ممتدة على طول التاريخ ضد كل ظلم وفساد وانحراف .
فلسفة الثورة الحسينية في فكر المرجع الديني السيد الحسني (دام ظله)

الاسلام محمدي الوجود حسيني البقاء »
اذ لولا الإمام الحسين عليه السلام ، ولولا مواقفه وشهادته في كربلاء لما بقي من الإسلام إلا اسمه ومن الدين إلا رسمه ، ولكان الإسلام اليوم كبقية الأديان السماوية الأخرى ـ ـ ليس لها تطابق معه إلا في الإسم ودعوى الإنتساب إليهما.
وهذا ماجسده الامام الحسين في قوله ((إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي ))
أن من الظلم العظيم والتصور الواهي، أن نسبغ على القضية الحسينية ثوباً طائفياً أو إقليميا، أو حتى مجرد حدثاً تاريخياً جرى في حقبة من الزمن ثم تلاشى.
فالمنصف والمتمعن بموضوعية لا يرى في مسيرة الحسين (ع) إلى كربلاء إلا قضية إسلامية أصيلة تمثل فريضة من فرائض الإسلام ضمن نظامه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحيث جسد فيها الإمام (ع) الإخلاص والحب والتفاني للرسالة الإلهية، ورسم بدمه الشريف صورة مشرفة ونموذجاً رائعاً لأمتنا اليوم في صراعها مع الباطل.
ومن الغبن أيضاً أن لا نرى في القضية الحسينية إلا جانباً واحداً فقط، الجانب المأساوي الحزين - رغم قدسيته - دون أن ندع جانب الفكر والموقف والقدوة ينطلق ليشكل تفاعلاً منسجماً بين الفكر والعاطفة. فهدف الإمام الحسين (ع) من واقعة الطف كان إصلاح هذه الأمة والعمل على تغيير الواقع السيئ إلى واقع الإسلام المبارك
وهذا ماجسده المرجع الديني السيد الحسني في اقواله وافعاله ومنهجه الشريف حيث رفض كل ظلم واظهاد ونفاق ودجل باي صورة غلف وباي شكل من الاشكال داعيا الى الاخذ من منابع ثورة الامام الحسين عليه السلام كل العبر والمواقف من امر بمعروف ونهي عن منكر ورفض لاي فعل مخالف للمنهج الذي اختطه اهل البيت عليهم السلام بدمائهم الزكية.. حيث اشار سماحته في بيان ( محرم الدم والشهادة ) الى الاتباع الصحيح لاوامر اهل البيت عليهم السلام جاء فيه: الامر السابع : (( اللهم اجعلني مظلوماً ولا تجعلني ظالماً))
أيها المسلم أيها الشيعي الموالي للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) المطيع لأوامره في اتباع أهل البيت (عليهم السلام) وموالاتهم , اجعل هذا المعنى الوارد عن المعصومين (عليهم السلام) عن جدّهم المصطفى (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم) شعاراً ومنهجاً للتمسك بالمبادئ الإسلامية الإنسانية الرسالية الصحيحة الحقة , ولنتعلم من ايام عاشوراء الحسين كيف نجسد هذا المعنى فنكون مظلومين بتمسكنا بالمبادئ السامية وعدم مهادنة المضلين والكافرين أهل الدنيا واتباع الهوى. انتهى

فيجب علينا ان نعيش ثورة الامام الحسين عليه السلام بكل مضامينها واهدافها ونجسد تلك المعاني باقوالنا وافعالنا وهذا المعاني دعى واشار اليها سماحة المرجع الديني السيد الحسني (دام ظله الشريف ) في بيان 69 ( محطات في مسير كربلاء)
واليكم نص البيان على الرابط التالي

http://www.al-hasany.com/index.php?pid=44

السيد الصرخي والحث على احياء الشعائر الحسينية



................................................................................................

ان الشعائر الحسينية والمآتم  كانت تقام قبل ولادته عليه السلام فالانبياء احيوا واقعة الطف ومايجري عليهم فكل نبي كان يذكر ويأن لمصيبة  الحسين ومايجري عليه في عاشوراء وكانوا يتمنون ان يكونوا معه ,وصولا الى سيد الاكوان محمد صلى الله عليه واله وسلم حيث كان يذكر ويروي مايجري على ولده حتى انه كلما يرى الحسين كان يقبله في ثغره ويبكي بكاء الثكلى لما سيحل به .
فقد روي في عدة من مصادرنا الحديثة  المعتبرة مثل كتاب كامل الزيارات مسنداً ما مضمونه)، أن مولانا الصادق عليه السلام كان إذ هل هلال عاشوراء اشتد حزنه، وعظم بكاؤه على مصاب جده الحسين (عليه السلام)، والناس يأتون إليه من كل جانب ومكان يعزونه بالحسين (عليه السلام)، ويبكون وينوحون معه على مصاب الحسين (عليه السلام) ثم يقول عليه السلام: إعلموا أن الحسين عليه السلام حي عند ربه يرزق من حيث يشاء، وهو ينظر الى معسكره ومصرعه، ومن حل فيه من الشهداء، وينظر الى زواره والباكين عليه، والمقيمين العزاء عليه
ودون أدنى شك فان اهل البيت قد وضعوا ظوابط وركزوا في اذهاننا ووضعوا امامنا مجموعة من القيم السامية التي تخدم الانسان وتحفظ الدين والاسلام  فقول الامام الصادق عليه السلام(احيوا امرنا رحم الله من أحيا امرنا)لايعني احياء الشعائر بشكلها الخارجي بل هي اوسع من دائرة أحياء الشعائرالحسينية فقط  , رغم اهميتها والحث عليها وتحريض الناس على ان يعيشوا كل اجواء الحزن والحداد على مصاب ابي عبد الله الحسين سلام الله تعالى عليه وكما قيل في الدعاء "وعلى مثلك فليبكي الباكون وليندب النادبون" بل هو التطبيق الواقعي لماخرج من اجله الحسين عليه السلام من صلاح واصلاح للواقع الفاسد كما ذكر في قوله (انما خرجت من أجل الاصلاح في أمة جدي رسول الله لكي آمر بالمعروف وانهى عن المنكر...
وعليه فان العلماء بشكل عام قد حثوا على احياء شعائر الحسين وفق ضوابط معينة لاتمس قضية الحسين ولاتخدش بها حتى تصل صورتها الصورة الصحيحة لكي ينتهج منها المنهاج الواضح وتتجلى باسمى صورها الخالدة لما جسدتها من افعال تلامس افاق الحياة لكي ترتوي الارض من فيض الدماء والناس من معالم تنير دروب السائرين على خُطاه,فقد حث سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني دا م ظله دائماً على المشاركة والمساهمة في احياء شعائر الحسين وبكل صورها حيث قال (وهنا لابد من أن نتوجه لأنفسنا بالسؤال ، هل أننا جعلنا الشعائر الحسينية المواكب والمجالس والمحاضرات واللطم والزنجيل والتطبير والمشي والمسير الى كربلاء والمقدسات هل جعلنا ذلك ومارسناه وطبقناه على نحو العادة والعادة فقط وليس لانه عبادة وتعظيم لشعائر الله تعالى وتحصين الفكر والنفس من الانحراف والوقوع في الفساد والافساد فلا نكون في اصلاح ولا من اهل الصلاح والاصلاح، فلا نكون مع الحسين الشهيد ولا مع جدّه الصادق الامين ((عليهما الصلاة والسلام )). والواضح من كلام سماحته ان الشعائر الحسينية يجب ان تكون مجرده من الرياء وتصب في مصب واحد لاثاني له وهو احياء قضية الحسين بكل ابعادها وهي احياء الضمائر الميتة والراضخة للذل والهوان والخنوع لابل احياء لكرامة الانسان التي تسفك وتنتهك في كل حين مراسم عاشوراء تتجسد فيها عقيدة التوحيد وحب الذات الالهية , وبعد الاستئثار والثأر يندمل الجرح بالثأر المنيم، وبقضاء الحكم العدل يطيب خاطر الملهوف، وتطمئن نفسه، وينقشع همه، وتخمد نايرة الجوى، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)(5).

 نسأل الله سبحانه أن يجعلنا وجميع أهل الإيمان من مقيمي شعائر الإمام الحسين بن علي عليهما السلام وممن يدافع عن إقامتها ويكتب في صحيفة أعماله أجر مقيميها والحاثين عليها.

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

السيد الصرخي الحسني وبيان العمق العظيم والكبير لحقيقة التضحية في عاشوراء

 ان عمق التضحية التي قدمها الامام الحسين عليه السلام في عاشوراء تنطوي على قدر من الاسرار الالهية المقدسة لا يعلمها سوى الله تعالى والمعصومون الاطهار عليهم السلام والراسخون في العلم . وواقعة الطف افرزت طبيعة الصراع بين الحق والباطل اولا بشكله التكويني الخلقي وثانيه بموضوعه الخارجي الميداني ،فأثبتت واقعة الطف ان المعركة ليست مع الاعداء المشركين بل مع المتلبسين بزي الدين "الاسلام" المنافقين وبذلك تكون عاشوراء الامتداد التاريخي الواقعي الذي تتعرض له الامة على مستوى الرغبات والغرائز والكوامن النفسية والاخلاقية ،فإذا انتصر الإنسان على هذه الكوامن وتفجر من اعماقه حب الحق ونصرته وواجهه خوفه وحبه الدنيوي فأنه سينتصر في أي زمان ومكان ومواجهه يخوضها الحق ضد الباطل . هذا جزا من البعد الروحي لعاشوراء ،اما البعد التاريخي او ما يسمى البعد الوراثي فواقعة الطف بشخص الحسين عليه السلام هي حلقة الوصل والامتداد لحركة التوحيد والعدل والحرية على هذه الارض ، والحسين فيها الحلقة التي تربط بين رسالات الأنبياء من قبل ، وبين الاوصياء والاولياء من بعد الى قيام مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف . محصلة ذلك ان كل التضحيات المقدمة في واقعة الطف كان تقابلها صورة من صور العبودية ومن الواجب علينا ان نلحظ ونفكر في الوصول الى واقع كل موقف من مواقف عاشوراء ولا نكتف بالأثار العاطفية لها لأنه سيحدد ثورة التوحيد وسيكشف الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف عن حقائق المواقف ويُظهر من خفاياها وأسرارها المعنوية والأخلاقية ما يكوّن أو يشكل المستوى الروحي والمعنوي لعصر الظهور المقدس وما بعده. ومن كلام السيد الصرخي الحسني في بيان موقف وعظمة هذا اليوم يقول: - (( عندما تكون القلوب محترقة والعيون دامعة والنفوس منتفضة للأخذ بالثأر في يوم العاشر من المحرم في السماوات والأرض ، فان المناسب كون إعلان الثورة المهدوية في ذلك اليوم (عاشوراء) ، ولهذا أشار المعصومون (عليهم السلام) إلى موعد إعلان الثورة العالمية المهدوية وهو يوم عاشوراء)) - الثورة الحسينية تمثل الحركة التمهيدية والأسس الرئيسية الثابتة للثورة المهدوية أي ان غايتها وهدفها هو الثورة المهدوية أقيمت وانطلقت من اجل تحقيق أهداف الثورة الحسينية.. - كانت الثورة الحسينية حياة وروحاً وامتداداً وصيانة للنهضة والرسالة المحمدية (صلوات الله على صاحبها النبي وعلى آله) , وعلى هذا الأساس احتاجت النهضة الحسينية التي جعلها الشارع المقدس المحور والقطب إلى الاستمرار والديمومة والتجديد على طول التاريخ حتى تحقق الأهداف الإلهية التي من اجلها اتقدت وانطلقت الثورة المقدسة. - الثورة الحسينية وواقعة الطف عاشت حية في ضمير الأنبياء والمرسلين وملائكة الله الصالحين وهذا خير دليل وأوضحه على أهمية الثورة الحسينية المقدسة ومحوريتها في النظام العالمي والكوني وعمقها الفكري والنفسي لتهيئة البشرية بل المخلوقات جميعاً لتقبل فضل الله تعالى ونعمه بتحقيق العدالة الإلهية والانتصار للمستضعفين على يد قائم آل محمد(صلوات الله عليه وعلى آله) في دولة الحق الموعودة. alt altالسيد الصرخي الحسني وبيان العمق العظيم والكبير لحقيقة التضحية في عاشوراء


النهج الحسيني في فكر مرجعية السيد الصرخي الحسني



الحُسَيّن ... أسم تغنى به التاريخ الإسلامي وجعله منارة وقبلة ومضربا لأروع الأمثال في البطولات والانتصارات والانجازات الإسلامية , حتى صار المجتمع الإسلامي يطلق تسمية " حسين العصر " على كل شخص اتصف بصافات أبي عبد الله الحسين وخصوصا في مجال التضحية من أجل الدين والمعتقد , فما هي السمة الغالبة على هذه الشخصية العظيمة التي غلفت كل معاني البطولة والتضحية من اجل الإسلام ؟ رغم وجود شخصيات أخرى قدمت مثلما قدمه الحسين عليه السلام لكن بواقع وسيناريو مختلفين .
الجواب هو أن كل الشخصيات التي قدمت التضحيات من اجل الإسلام لم تصل إلى المرحلة التي وصل لها الحسين عليه السلام من أجل نصرة الدين فلم يقدم أي شخص على التضحية بالأهل والأصحاب والعيال مثلما أقدم الحسين على ذلك , لعل هناك سائل يسأل لماذا أقدم الحسين على ذلك ؟ والجواب هو أن الحسين وجد أن الإسلام لم يبقى منه إلا الاسم ومن القرآن إلا الرسم فلا سنة شريفة يحتذى بها ولا تعاليم سماوية تطبق , فأصبح لزاما عليه وبما انه المتصدي لقيادة الدولة الإسلامية  " راعٍ ورعية " إن ينقذ الرعية من التسافل الحاصل الذي أسست له معسكرات الإشراك والكفر والمعتقدات الفاسدة , ورأى سلام الله عليه إن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصبح ضرورة ملحة ولا يمكن التهاون بها  وهي فريضة واجبة وقدم الأهم على المهم " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الحج " فترك الحج وذهب لأداء الفريضة الواجبة  "في وقتها "  .
 من أجل ماذا ؟ كانت الغاية من فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي سعا الحسين عليه السلام لتطبيقها هي  " الإصلاح " فقال مقولته العظيمة { .. لم اخرج أشرا ولا بطرا وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمتي جدي ,أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر .. } فخرج عليه السلام ليضع حدا للفساد الفكري والانحراف العقائدي والتسافل  الذي سببته رموز الانحراف والشذوذ  في الإسلام وتعاليمه السمحاء , لكن الأمة في وقتها  كانت قد غرر بها وضللت  لدرجة إنهم وصفوه عليه السلام  " بالخارجي الذي خرج على إمام زمانه " وذلك من خلال  فتاوى الانحراف والكذب والخداع التي صدرت من أئمة الضلال " شريح القاضي , شبث بن ربعي وغيرهم " فجردت السيوف والرماح والنبال وكل آلات الحرب بوجه سبط الرسول وذبحوه عطشا هو وأصحابه وإخوته وسبيت عياله وانتهكوا حرمة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا لشيء فقط لأنه طلب الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب الإصلاح في أمة قد تركت كل مبادئها وعقائدها لأشخاص يتلاعبون بها كيفما شاءوا وأرادوا في كل وقت وزمن أمرا مطلوب  ويجب الالتزام به من قبل كل فرد يعتقد بأحقية الحسين ويدعي انه يسير على نهجه القويم وعلى كل الفئات والمستويات سواء كان الفرد شخصا عاديا " مكلف بسيط " أو رمزا دينيا أو قائدا سياسيا لأنه نهج إسلامي حقيقي وفريضة يجب إن تطبق كلما شعرنا بالحاجة إليها ولو بنسبة بسيطة .
ومن هذا المنطلق نجد أن المرجعية العليا المتمثلة بسماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله "  قد سارت وطبقت النهج الحسيني من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي طلب الإصلاح وفي مواقف ومواطن عدة لا يمكن حصرها في سطور , كما أن سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " قد استخدم القضية الحسينية نفسها في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك من خلال النصح والإرشاد وتبيان القضية الحسينية للناس وكشف جوهرها الحقيقي  ولعل بيان ( محطات في مسير  كربلاء ) http://www.al-hasany.com/index.php?pid=44  هو تجسيد حقيقي لاستلهام وتطبيق المبادئ الحقيقية لثورة الحسينية الخالدة , إذ ذكر سماحته " دام ظله" {... والآن لنسأل أنفسنا : هل نحن حسينيون ؟ هل نحن محمدّيون؟ هل نحن مسلمون رساليون ؟ولنسأل أنفسنا :هل نحن في جهل وظلام وغرور وغباء وضلال؟ أو نحن في وعي وفطنة وذكاء وعلم ونور وهداية وإيمان؟ إذن لنكن صادقين في نيل رضا الإله رب العالمين وجنة النعيم ، ولنكن صادقين في حب الحسين وجدّه الأمين (عليهما وآلهما الصلاة والسلام والتكريم) بالإتباع والعمل وفق وطبق الغاية والهدف الذي خرج لتحقيقه الحسين (عليه السلام ) وضحّى من أجله بصحبه وعياله ونفسه ، انه الإصلاح ، الإصلاح في امة جدِّ الحسين الرسول الكريم (عليه وآله الصلاة والسلام).
وهنا لابد من أن نتوجه لأنفسنا بالسؤال ، هل أننا جعلنا الشعائر الحسينية المواكب والمجالس والمحاضرات واللطم والزنجيل والتطبير والمشي والمسير إلى كربلاء والمقدسات هل جعلنا ذلك ومارسناه وطبقناه على نحو العادة والعادة فقط وليس لأنه عبادة وتعظيم لشعائر الله تعالى وتحصين الفكر والنفس من الانحراف والوقوع في الفساد والإفساد فلا نكون في إصلاح ولا من أهل الصلاح والإصلاح ، فلا نكون مع الحسين الشهيد ولا مع جدّه الصادق الأمين (عليهما الصلاة والسلام ).
إذن لنجعل الشعائر الحسينية شعائر إلهية رسالية نثبت فيها ومنها وعليها صدقاً وعدلاً الحب والولاء والطاعة والامتثال والانقياد للحسين (عليه السلام) ورسالته ورسالة جدّه الصادق الأمين ((عليه وعلى آله الصلاة والسلام)) في تحقيق السير السليم الصحيح الصالح في إيجاد الصلاح والإصلاح ونزول رحمة الله ونعمه على العباد ما داموا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فينالهم رضا الله وخيره في الدنيا ودار القرار...} .
موكب ارض المقدسات الطاهرة يحيي الايام العاشورائية 6محرم 1435هـ



المركز الاعلامي /كربلاء المقدسة






شهدت مدينة كربلاء المقدسة في يوم الاحد 6محرم الحرام 1435هـ الموافق 10/11/2013
خروج موكب كبيريجوب مدينة كربلاء معزيا الامام المهدي المنتظر(عجل الله فرجه الشريف)
بهذه الايام الاليمة بذكرى استشهاد الامام الحسين(عليه السلام)
وقد انطلق الموكب من مسجد الامام الصادق(عليه السلام)متوجها الى ضريحي أبي عبد الله الحسين
واخيه ابي الفضل العباس (عليهما السلام) حاملا بذالك احر التعازي في ضريح الامام الحسين الذي نقل لنا فيه العزاء واللطم الرادود الحسيني عباس المسعودي
ويذكر ان الموكب شمل عدد من النخبة الواعية من الاطباء والمحامين والاساتذة وطلبة الحوزة وجمع غفير من شرائح المجتمع العراقي كما كان للاطفال دور في احياء هذه الشعائر الحسينية المقدسة ..











































































السيد الصرخي الحسني على نهج الإمام الحسين عليه السلام ..

بقلم خالد الجبوري ..
لاشك إن خروج الحسين عليه السلام إلى كربلاء وقيامه بثورته المباركة ضد الظالمين والفاسدين لم يكن بدواعي شخصية أو لتحقيق أهداف آنية محدودة بل خرج الإمام وكما قال هو عن لسانه ( .. إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإِصلاح في امة جدي (( صلى الله عليه وآله وسلم)) ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي ابن أبي طالب ((عليهما السلام(( فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين، (( إذن خرج الإمام لحسين عليه السلام من اجل الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل بسيرة النبي صلى الله عليه واله بعد أن حرفها المحرفون وتقمصها الظالمون . فلإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوقوف بوجه الظلم والاستعباد والفساد هو المقياس لمعرفة النهج الحسيني الحقيقي من غيره المنحرف الضال , ومهما ادعى النهج الآخر من حبه للإمام الحسين عليه السلام ومهما حاول أن يجعل من نفسه حسينيا بارتدائه للسواد أو رفعه لراية الحسين عليه السلام أو تهجد بالبكاء فلا يمكن أن ينطلي على الواعين و السائرين على نهج الحسين عليه السلام , وإذا نظرنا إلى من يحمل اليوم نهج الحسين على عاتقه فكرا ومنهجا وأسلوبا وعملا وخطابا فعلا وقولا صدقا وعدلا فهو المرجع السيد الصرخي الحسني دام ظله فكل مواقفه على سيرة الحسين منذ البدء لم تتغير أو تتبدل , كلها مواقف رسالية ثابتة لم تتزلزل فيقول سماحته ( إننا لم نغير من نهجنا ومبدئنا بالرغم مما عرض علينا الكثير من عروض الدنيا وزخارفها ومنها إدارة الحوزة بكل مرافقها ومدارسها وطلبتها واقاماتها وكان الثمن إطلاق سراحنا من غياهب السجون في زمن النظام السابق )) و في بيان محطات في مسير كربلاء يقول سماحة السيد ما نصه .. (( ولنسأل انفسنا عن الأمر والنهي الفريضة الالهية التي تحيا بها النفوس والقلوب والمجتمعات هل تعلمناها على نهج الحسين ((عليه السلام)) وهل عملنا بها وطبقناها على نهج الحسين الشهيد وآله وصحبه الاطهار ((عليهم السلام)) وسيرة كربلاء التضحية والفداء والابتلاء والاختبار والغربلة والتمحيص وكل انواع الجهاد المادي والمعنوي والامتياز في معسكر الحق وعدم الاستيحاش مع قلة السالكين والثبات الثبات الثبات(( ...... لذلك فان الفيصل والمعيار بين نهج الحسين عليه السلام الحقيقي الفاعل وبين منهج الظالمين والفاسدين والمنافقين هو العمل وفق ما أراده الحسين وخرج من اجله , فما الفرق بيننا وبين أولئك القوم الذين خرجوا ووقفوا بوجه الحسين عليه السلام ومنعوه من أداء دوره الرسالي وحاربوه وقاتلوه إذا كنا نسلك نفس سلوكهم ونتعامل بنفس أخلاقهم وبنفس قلوبهم ونحمل نفس أفكارهم في حبهم للدنيا وطاعتهم العمياء لهوى النفس وخضوعهم للفساد والمفسدين بحجج وذرائع واهية ما انزل الله بها من سلطان .. فلابد لنا إذن أن نقف نفس الموقف الذي وقفه الحر الرياحي عليه السلام في طف كربلاء حينما اختار أن يكون مع الحسين عليه السلام والشهادة معه على الدنيا وما فيها , اختار معسكر الحق على معسكر الباطل رغم الجمع والقوة المادية والأموال وأسباب الانتصار التي كان يملكها المعسكر المقابل , فعلينا أن نميز ونتبع نهج الحسين عليه السلام الذي يحمله المرجع السيد الصرخي لنكون مع الحسين عليه السلام وعندها سوف نحوز خير الدنيا والآخرة والحياة الكريمة وأما إذا بقينا هكذا لا نبالي بما يحدث ولا نختار الموقف الصواب بنصرة نهج الحسين عليه السلام فإننا بالتأكيد سوف نخسر الدنيا والآخرة وسنظل نعيش تحت سقف الظلم والهوان والفشل المستمر .

السبت، 26 أكتوبر 2013


انصار المرجعية العليا يخرجون بموكب فرح بمناسبة عيد الغدير


كربلاء المقدسة / المركز الاعلامي

خرج انصار المرجعية الدينية العليا في كربلاء ، يوم الخميس 18 ذي الحجة ليلاً ،بموكب فرح وسرور بمناسبة عيد الولاية عيد الغدير الاغر ، وقد جاب الموكب مدينة كربلاء المقدسة مردداً الاهازيج والاشعار الولائية والتي تبين احقية الامام علي عليه السلام بالخلافة والامامة ، كما ردد المهنئون اهازيج بحب العراق معلنين طاعتهم للمرجعية الدينية العراقية والتي جعلت العراق والولاء له من ثوابتها الوطنية التي لا تحيد عنها .