السبت، 15 فبراير 2014

الكيسانية بين اثبات السيد الصرخي ونفي السيد الصدر الثاني 
التاريخ: 2014-02-13 22:25:38


كاظم الطيار
تشير الروايات التاريخية والكتب العقائدية إلى العديد من البحوث والتفسيرات لتسمية هذه الفرقة الكيسانية وأولها أن هذه التسمية ترجع الى المختار بن أبي عبيد الثقفي الذي كان يلقب بكيسان وتذكر المصادر العقائدية رواية عن الأصبغ بن نباتة يذكر فيها أنه رأى المختار على فخذ الامام علي بن أبي طالب عليه السلام أثناء خلافته وهو يمسح على رأسه ويقول : يا كيس يا كيس فسمي كيسان وهي رواية غير واقعية إذ تعتمد على أن المختار كان طفلاً في فترة خلافة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام بينما تذكر الروايات التاريخية أنه ولد عام الهجرة مما يعني أن سنه في فترة خلافة الامام علي كانت يتجاوز الأربعين . وقد ذكر الكيسانية الشيخ المفيد قدس سره في كتابه العقائد
الفصول المختارة صفحه 296 قال فأول من شذ عن الحق من فرق الامامية ؛ (الكيسانية) وهم أصحاب المختار، وإنما سميت بهذا الاسم لأن المختار الثقفي كان اسمه أولا كيسان ولاَنّ صاحب شرطته كان اسمه كيسان وكان افرط في الفعل والقول من المحتار
وكان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري الشاعر رحمه الله وله في مذهبهم أشعار كثيرة ثم رجع عن القول بالكيسانية وبرئ منه ودان بالحق، لان أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام دعاه إلى إمامته وأبان له عن فرض طاعته فاستجاب له فقال بنظام الإمامة وفارق ما كان عليه من الضلالة وهذا التعريف والسرد العقائدي التاريخي هو من سلسلة المحاضرات العقائدية لسماحة السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) حول شخصية المختار الثقفي والتي ناقش فيها اراء مراجع الدين في قضية المختار واثبات وجود الكيسانية بعد ان نفاها السيد الصدر الثاني قدس سره نفيا قاطعا وهذا
رابط الفصول المختارة للشيخ المفيد قدس سره
http://www.aqaedalshia.com/mofid/02%20adyan/17/index.htm وهذا رابط كتاب عقائد الامامية للشيخ محمد رضا المظفر والذي يثبت فيه وجود طائفة الكيسانية
http://www.najaf.org/arabic/book/31/x6.html#sthash.h7diucLr.dpuf
وفي نفي الكيسانية نفيا قاطعا من قبل السيد الصدر الثاني قدس سره وفيه
اشكالان ولابد من ذكرهما للفائدة ..
1- الاشكال الاول يقول السيد الصدر قدست نفسه الزكية في كتابه شذرات في فلسفة تاريخ الامام الحسين عليه السلام في اخلاص المختار
.تبقى كلمة، فيما قد يثار من التشكيك في إخلاص المختار ، وأن حركته فيها إشكالان: الأول: إنه اعتمد في أخذ الإذن من محمد بن الحنفية رض الله عنه وليس من السجاد عليه السلام وبذلك اتهم أنه من الكيسانية الذين يؤمنون بإمامة محمد بن الحنفية ومهديته على ما في بعض النقول هذا الإشكال الأول
2- الاشكال الثاني .. إنه حاكم طالب للدنيا، بدليل أنه لم يسلم حكمه لأهل الحق، بما فيهم الامام زين العابدين عليه السلام

وهنا انظر عزيزي القارى ماذا يقول السيد الصدر الثاني قدست نفسه
وكيف ينفي الكيسانية على الاطلاق ماذا يقول
إذن فلن يثبت أن أحدا من المسلمين أو
من الشيعة كان كيسانيا اطلاقا لاحظ يقول اطلاقا وهذا نفي قاطع يقول بأن مذهب الكيسانية كذب، بمعنى أنه لم يحصل لأحد إطلاقاً. وإنما هو نبز الأعداء وان الكيسانية ليس لها وجود حقيقي في التاريخ
وهنا العكس نجد الكثير من كتب العقائد وكتب الرجال تشير الى الكيسانية واتباعهم ومعتقداتهم فكيف ينفي السيد الصدر الكيسانية
انا لله وانا اليه راجعون
فقد اثبت السيد الصرخي الحسني وجود طائفة الكيسانية في عدة مصادر وكثيرمن كتب العقائد والتاريخ وعلم الرجال والتي اثبت سماحته ( دام ظله ) ما نفاه السيد الصدر الثاني ( قدس سره )
السيد الصرخي ... وعقيدة المختار بين رأي المجلسي والرد العلمي





جاء في كتاب بحار الانوار للشيخ المجلسي رحمه الله في الجزء 45 الباب 49 في أحوال المختار وتحت عنوان (بيان ) قال المجلسي رحمه الله (كأن هذا الخبر وجه جمع بين الأخبار المختلفة الواردة في هذا الباب بأنه وإن لم يكن كاملا في الإيمان واليقين ولا مأذونا فيما فعله صريحا من أئمة الدين لكن لما جرى على يديه الخيرات الكثيرة وشفي بها صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ كانت عاقبة أمره آئلة إلى النجاة فدخل بذلك تحت قوله سبحانه وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. وأنا في شأنه من المتوقفين وإن كان الأشهر بين أصحابنا أنه من المشكورين.)

ويقصد بذلك الخبر الوارد عن عقيدة المختار والذي نصه (إذا كان يوم القيامة مرّ رسول الله بشفير النار، وأمير المؤمنين والحسن والحسين، فيصيح صائح من النار: يا رسول الله أغثني يا رسول الله ثلاثاً، قال: فلا يجيبه، قال: فينادي يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين ثلاثاً أغثني، فلا يجيبه، قال: فينادي يا حسين يا حسين يا حسين أغثني، أنا قاتل أعدائك، قال: فيقول له رسول الله: قد احتج عليك، قالفينقض عليه كأنه عقاب كاسر، قال: فيخرجه من النار. قال: فقلت لأبي عبد الله(ع): ومن هذا جعلت فداك؟ قال: المختار، قلت له: ولم عذب بالنار، وقد فعل ما فعل؟ قال: إنه كان في قلبه منهما شيء، والذي بعث محمداً بالحق لو أن جبرئيل وميكائيل كان في قلبيهما شيء لأكبهما الله في النار على وجوههما (بحار الأنوار ج 45 ح 5 ص 339.) 


وقد ناقش سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله رأي الشيخ المجلسي رحمه الله في التعليق السابع قائلاً دام ظله ( ثم يذكر أنه من المتوقفين أي لايقول في المدح ولايقول بالذم ! قال رحمه الله وأنا في شأنه من المتوقفين وإن كان الأشهر بين أصحابنا أنه من المشكورين , وبالبرغم من توجيه كلامه يوجد هنا نقاش , النقاش الأول : إن كنت لاتؤيد الجمع بين الروايات بحيث ترفض رواية الجمع سنداً او مضموناً او سنداً ومضموناً فهنا الآن لاكلام لنا معك في المقام , النقاش الثاني : وإذا كنت تؤيد الجمع بين الروايات وتقبل رواية الجمع فانه يرد عليك إن رواية الجمع تكشف بوضوح وصراحة فساد عقيدة المختار وبطلان أعماله بدليل انه إستحق عليها العذاب بالحياة البرزخية والحياة الآخرة فكب في النار وإلا إذا كان عمله مرضياً وعقيدته صالحة وأثلج صدور ونفوس المعصومين وجدهم النبي وبضعته البتول صلوات الله عليهم اجمعين وكان صالح العقيدة فكيف يُكب في النار وكيف يَعرض عنه الأخيار الأطهار والمختار يكرر التوسل والاستغاثات ؟!

يا شيخنا المجلسي :- المختار ونبوخذ نصر وجهان لعملة واحدة
رعد السيد
ان التاريخ البشري والاسلامي مليء بالمفاجئات والتناقضات التي لابد ان نقف متفحصين ومتمعنين ويجب ان تكون لنا الإحاطة بتاريخنا الاسلامي وما فيه من دس وتحريف وتزوير وهذا بالتأكيد يقع على عاتق العلماء الاعلام الذي مهمتهم هو الحفاظ على الدين وبيضة الاسلام ، وها هو اليوم السيد الصرخي يفجر لنا نهضته التصحيحية التاريخية والعقائدية لنقوم بها ارثنا وحاضرنا على اساس اسلامي متين .
ولذا شرع السيد الصرخي بسلسلة محاضرات في التاريخ والعقائد وابتدأ بالمختار الثقفي لما له من الاهمية والخطورة في الفكر والفهم الشيعي والاسلامي والسياسي على حد سواء .
ولكن من المفاجئات التي وجدناها وقوع الشيخ المجلسي في اشكالية الموقف حول المختار الثقفي حيث يقول كما بينه السيد الصرخي في محاضرته الثانية :- (كان هذا الخبر وجد جمع بين الاخبار المختلفة الواردة في هذا الباب بأنه وان لم يكن كاملا في الايمان واليقين ولا مأذونا فيما فعله صريحا من ائمة الدين لكن لما جرى على يديه الخيرات الكثيرة وشفي بها صدور قوم مؤمنين كانت عاقبة امره آيلة الى النجاة فدخل بذلك تحت قوله سبحانه وتعالى [وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم] ، وانا في شأنه من المتوقفين وان كان الاشهر بين اصحابنا انه من المشكورين)
ويناقش السيد الصرخي هذا الكلام بقوله :-
((كيف يوفق صاحب بحار الأنوار بين الكلام الأول بين جمع الروايات وبين لم يكن مؤذوناً , لكن مع هذا يقول جرى على يديه الخيرات الكثيرة وشفي بها صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ كانت عاقبة أمره آيلة إلى النجاة فدخل بذلك تحت قوله سبحانه وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. وأنا في شأنه من المتوقفين....؟!...ويضيف سماحته دام ظله هذا بعد ان تعطي رايك وتقول سلك الى النجاة فكيف تقول انا في شأنه من المتوقفين ...انا توقفت عند هذا كيف يعتبره من الناجين وختم على خير واعترف بذنبه وتاب الله عليه وكيف يتوقف في شأنه ؟! الا اذا توجيهاً لكلام صاحب الانوار انه العاقبة في الاخرة وحصلت له شفاعة وقبلت له التوبة ويتوقف بشأنه بمواقفه وتقيمه في هذه الدنيا !))
كما في الرابط ادناه
ومن المفاجئات التي ربما هي ليست بجديدة ولا بغريبة على اذهان النخب المثقفة هي مسألة نبوخذ نصر ، ورب سائل يسأل ما دخل مسألة نبوخذ نصر بمسالة المختار ؟؟ والجواب كالاتي :-
قال تعالى في سورة الاسراء (فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عبادا لنا اولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا )
حيث قال الشيخ المجلسي في الجزء الرابع عشر من كتابه الأثير (بحار الأنوار) في باب 25: قصص أرميا ودانيال وعزير وبخت نصر:
قال الطبرسي رحمه الله: اختلف المفسرون في الكرتين (المشار إليهما في الآيات 4ـ7 من سورة الإسراء)، قالوا: لما عتا بنو إسرائيل في المرة الأولى سلط الله عليهم ملك فارس، وقيل: بخت نصر، وقيل: ملكاً من ملوك بابل، فخرج إليهم وحاصرهم وفتح بيت المقدس وخرب المسجد، وأحرقت التوراة، وألقى الجيف في المسجد، وقتل على دم يحيى سبعين ألفاً وسبى ذراريهم، وأغار عليهم، وأخرج أموالهم وسبى سبعين ألفاً وذهب بهم إلى بابل، وبقوا في مدة مائة سنة تستعبدهم المجوس وأولادهم، ....
ويستدرك الشيخ المجلسي بعد نقاش طول حول شخصية نبوخذ نصر قائلا (والأخبار الدالة على كون خروجه بعد قتل يحيى (عليه السلام) أقوى سنداً وقد سبق بعضها في قصة يحيى والله العالم.)
ولنا ان نسأل هذا السؤال للشيخ المجلسي ما فعله نبوخذ نصر هل جرى على يديه الخيرات الكثيرة وشفي بها صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وهل كانت عاقبة أمره آيلة إلى النجاة فيد خل بذلك تحت قوله سبحانه (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) ؟؟
ويكن ان نقول :- ان ما فعله المختار بقتلة الامام الحسين عليه السلام - بغض النظر عن الكيفية – هو من باب الظالم سيفي انتقم به وانتم منه وحقا فقد جرى الانتقام الالهي بقتلة الامام الحسين عليه السلام شر قتلة وهو عبد كما كان نبوخذ نصر عبدا لله اذاق اليهود بعد مقتل النبي يحيى عليه السلام سوء العذاب والقتل والتهجير والتدمير !!
اذن مسألة تسليط الظلمة على الظلمة مسألة الهية وتصفية الحسابات بين الظالمين هي سنة الهية لذا اغتنم المختار هذه الفرصة التي هي من اسنح الفرص وأفواها تأثيرا على مشاعر الناس آنذاك طلبا للحكم والدنيا ولا نعرف اين العمل الصالح في فعلة المختار ؟



المختار لم يدخل دمشق ولم يقتل الأسِيرين!!
في المحاضرة الثالثة (تحليل موضوعي للعقائد والتاريخ الاسلامي ) التي يلقيها سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله , كشف أمراً مهما وأشار اليه من خلال محاكاة ومناقشة الروايات بموضوعية وتجرد التي تخص شخصية المختار, فقد نقل عن المجلسي صاحب بحار الانوار هذه الرواية في الجزء 45 الباب49 في أحوال المختار(عن 
أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن شعيب قال حدث أبو جعفر أن علي بن دراج حدثه أن المختار استعمله على بعض عمله وأن المختار أخذه فحبسه وطلب منه مالا حتى إذا كان يوما من الأيام دعاه هو وبشر بن غالب فهددهما بالقتل فقال له بشر بن غالب وكان رجلا متنكرا والله ما تقدر على قتلنا قال لم ومم ذلك ثكلتك أمك وأنتما أسيران في يدي قال لأنه جاءنا في الحديث أنك تقتلنا حين تظهر على دمشق فتقتلنا على درجها قال له المختار صدقت قد جاء هذا قال, فلما قُتل المختار خرجا من محبسهما.)




وقد علق سماحة السيد لصرخي الحسني دام ظله على هذه الرواية قائلا في التعليق الثالث ( يوجد بعض الأذهان التفتت الى ما يراد ان يسجل في هذا الرواية وما هي الالتفاتات الى ما ذكره المختار وما أمضاه المختار وصدقهُ المختار في هذه الرواية هذه من ميزات المختار ومواصفات المختار ومن أخلاق المختار ... .ماذا قال الأسيران قالوا عندما تفتح دمشق وتفتح الشام هناك سُنقتل من اين أتيتم بهذه المعلومة قالوا رواية حديث عن النبي صلى الله عليه واله , فصدقهما المختار وأمضى الرواية المختار وماذا حصل لم يدخل الشام ولم يدخل دمشق ولم يقتل الأسيرين ........., وبناءاً على منهج المختار وإمضاء فعل المختار فهذه الواقعة و الحادثة تطعن بما طرحناه من الإعجاز العلمي للقران فهذه نبوءة كاذبة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم , والمختار يمضي هذه الرواية عن النبي .. .....)



الدقيقة التاسعة

السيد الصرخي يناقش التعارض في جواب الشيخ الباكستاني عن المختار الثقفي

التعارض من أبرز موضوعات علم الأصول, وهو باب يتناول فيه هذا العلم تعارض الأدلة الشرعية في مابينها مثلا يبحث الفقيه في مسألة الجهاد وأثناء بحثه وجد آية قرآنية تؤكد على الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى ووجد رواية عن احد الأئمة المعصومين تقول باستحباب أو كراهة الجهاد, وهنا حصل الفقيه على دليلين لكنه وجد حصول تعارض بين دليلين أحدهما يدل على الوجوب والأخر يدل على الاستحباب أو الكراهة, فأي الدليلين يرجح ؟ وعلى ضوء أي دليل يعطي فتوته ذلك الفقيه؟ وهنا يلجأ إلى علم الأصول الذي يحل له هذه المشكلة .
وللتوضيح أكثر نورد ما ذكره السيد الشهيد الأول محمد باقر الصدر قدست نفسه الزكية في علم الأصول في باب تعارض الأدلة ..{ ... فإذا تعارض الدليل العقلي مع دليل ما فان كان الدليل العقلي قطعيا قُدم على معارضه على أي حال ، لأنه يقتضى القطع بخطأ المعارض، وكل دليل يقطع بخطئه يسقط عن الحجية، وإن كان الدليل العقلي غير قطعي فهو ليس حجة في نفسه لكي يعارض ما هو حجة من الأدلة الأخرى...}.
فالفهم الدقيق والصحيح لعلم الأصول يجعل الفقيه يطبق تلك النظريات الأصولية تطبيقا صحيحا حتى تكون " الفتوى " الصادرة منه دقيقة وصائبة وصحيحة, وقد تناول سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " مسالة التعارض في محاضرته التاريخية العقائدية الثالثة التي ألقاها يوم الخميس 13 ربيع الثاني 1435هـ والمصادف 13 / 2/ 2014م , والتي يناقش من خلالها أراء بعض من العلماء والمحققين في شخصية المختار الثقفي, وكان من ضمن الذين ناقش رأيهم هو سماحة الشيخ بشير الباكستاني بعد أن أبدا رأيه في المختار الثقفي .
إذ ذكر سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " رأي الشيخ الباكستاني وعلق على ما جاء فيه من تعارض , وأذكر ما قاله سماحته " دام ظله " بالنص .... 
{ ... الاستفتاء الثاني, الجواب الثاني للاستفتاءات هو لسماحة آية الله العظمى الشيخ ولا بأس بان نقول الشيخ الأستاذ, لم ندرس عنده لكن لا بأس بهذا إكراما له ولشيبته ولطول بقاءه وصبره في الحوزة هو الشيخ بشير الباكستاني, إذن هذا جواب الشيخ بشير يقول السؤال , نص السؤال وهو عبر النت : (( بسم الله الرحمن الرحيم, شيخنا المفدى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, عندما نقرأ بعض الروايات المتعلقة بشخصية المختار الثقفي نجد فيها اختلاف كثير حول تلك الشخصية وحتى في أراء المحققين وخصوصا في عقيدته ومعتقده فما هو برأيكم سبب الاختلاف , ولماذا ؟ وما هي العقيدة الصحيحة التي يتبناها المختار الثقفي ؟ أفتونا مأجورين وحفظكم الله ذخرا للإسلام والمسلمين ... 
الجواب : بسمه سبحانه هناك روايات تدل على ذلك وأخرى تنفي ذلك, ولعل خير ما يُحسن وجه الرجل هو ترحم المعصوم عليه السلام على الرجل ... ( وهنا الكلام للسيد الصرخي الحسني دام ظله تعليقا على الشق الأول من جواب الشيخ الباكستاني دام ظله إذ علق السيد الحسني بقوله (هذه النافية أو المثبتة ؟؟ أخذ حصة واحدة واستشهد بحصة واحدة من الروايات, طبعا لا يصح نقاش الفتوى هذه قضية غير مقبولة, لكننا نحن نتحدث الآن لأننا في حالة نقاش وبحث ليس أكثر لكن مجرد ألالتفاته ) ... " ويكمل سماحته جواب جناب الشيخ"....هو ترحم المعصوم عليه السلام على الرجل رغم النهي والتحذير والتشديد من الله سبحانه من الترحم على أعداء الله وعلى الظلمة بالخصوص والطغاة بالأخص... ( تعليق للسيد الصرخي الحسني " الآن من هو اختصاص لغة عربية, من هو عربي, من هو يفهم اللغة, من عنده حنكة, من هو حسكة, ما علاقة هذا الاستثناء بأصل الكلام؟؟, يوجد روايات مثبتة ونافية هذه ذكرت في السؤال, استشهد برواية إنه الإمام ترحم عليه فهذا يُحسن من وجهه, الآن هذا الاستثناء وذكر هذا الاستثناء إلى أي شيء يشير ؟ طبعا لا يوجد إلا أن هذه المواصفات تنطبق على المختار وبالرغم من انطباقها على المختار ترحم الإمام سلام الله عليه فهذا يُحسن الوجه, إذن أين التعارض هنا في فتوى سماحة الشيخ الأستاذ ؟ التعارض بين ترحم الإمام وبين تأكيد الله سبحانه وتعالى, الله يؤكد, التشديد من الله سبحانه من الترحم على أعداء الله وعلى الظلمة بالخصوص والطغاة بالأخص, والإمام يترحم على الطاغية المختار! حسب فهم هذا السؤال والجواب, حتى ندافع عن جناب الشيخ وسماحة الشيخ لكن هل هو يقصد هذه؟ نحن قلنا لكم كل فتوى لها الظروف التي تحيط بها, والجو السياسي هو الذي يحرك, هذا الطاغية والطغاة بالأخص وهذا الظالم من يقصده سماحة الشيخ ؟ حتى أتى باستثناء, لا يعقل في المقام إلا ينسب إلى المختار, ونسبة هذا الاستثناء وما في الاستثناء إلى المختار يعني يوجد تعارض بين حكم الله وبين حكم الإمام, والإمام والأئمة سلام الله عليهم أكدوا إذا تعارضت رواية وقول مع حكم الله فتضرب عرض الحائط, ترمى, هي زغرف, هي باطل, حتى لو صدرت عن الإمام سلام الله عليه, فكيف نفسر هذا ؟ الله العالم, وسماحة الشيخ الأستاذ هو الذي يرد عليها"...} .

رابط المحاضرة كاملة .....
http://www.youtube.com/watch?v=cYab0a-AFEo 

السبت، 8 فبراير 2014

سماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله) يلقي المحاضرة الثانية حول شخصية المختار ويناقش اراء العلماء
كربلاء المقدسة/المركز الاعلامي

ألقى سماحة المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني ( دام ظله) ، اليوم الخميس ، 6 ربيع الثاني 1435 محاضرة عقائدية تأريخية حول شخصية المختار الثقفي ، حيث تعتبر هذه المحاضرة هي المحاضرة الثانية من سلسلة محاضرات تحت عنوان ( تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي ) ، وابتدأ سماحة المرجع محاضرته بقراءة استفتاء وجه الى السيد السستاني ( دام ظله ) بخصوص قضية المختار والشبهات التي تحوم حول شخصيته وثورته ، حيث كان جواب مكتب السيد السيستاني (دام ظله ) وفق رأي السيد الخوئي ( قدس سره ) في معجم رجال الحديث بانه كان مرضياً ، مشيراً سماحة السيد الحسني بان المفروض ان يكون الجواب وفق رأي من وجه له السؤال لا ذكر رأي السيد الخوئي . ثم ذكر سماحة السيد الصرخي عددا من الروايات التي تشير الى ما فعله المختار وقادته مع قتلة الامام الحسين (عليه السلام ) من قتل وحرق وتجريد الثياب ورمي بالسهام ومن تهديم البيوت ومن رمي الاخرين وسط الدهن المغلي حتى يتفسخ . وكذلك ما فعله مع اقرب المقربين له ومع من اعطاهم العهود والمواثيق . بعد ذلك ناقش سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله بعض اراء السيد الصدر الثاني ( قدس سره ) والتي ذكرها في كتابه ( شذرات من فلسفة تاريخ ثورة الامام الحسين عليه السلام ) وتحت عنوان اخلاص المختار حيث ان السيد الصدر ينفي الكيسانية مطلقاً ويعتبرها نبز الاعداء ضد مذهب الامامية ، لافتاً سماحة السيد الصرخي ان السيد الصدر او من حقق الكتاب قد ذكر ثلاث مصادر من المصادر الشيعية في الهامش تشير الى وجود مذهب الكيسانية ، فكيف سماحة السيد الصدر قدس سره ينفي وجود الكيسانية ؟!. بعدها ناقش سماحة السيد الحسني صاحب البحار بخصوص ما نقله عن قضية المختار حيث يشير السيد الحسني الى ان الشيخ المجلسي (قدس سره ) بعد ان يعطي رأيه بفضل المختار وثورته وانه جرت على يديه الخيرات الكثيرة يقول " ..وأنا في شأنه من المتوقفين .." " فكيف يعطي الرأي بفضله ثم يتوقف في شأنه ؟؟ ، ثم يعطي السيد الحسني توجيها لكلام الشيخ المجلسي . كما تطرق سماحته دام ظله الى ما ذكره ابن نما الحلي بخصوص المختار وثورته واخذه للثأر ، معتبراً ان كلام ابن نما الحلي هو رد على نفي السيد الصدر قدس سره للكيسانية حيث يقول الحلي " وما زال السلف يتباعدون عن زيارته .. وينسبوه الى القول بإمامة محمد بن الحنفية ..." ، فها هو السلف قد تباعد عن المختار وعن نشر فضائلة ، وها هو السلف قد نسب المختار الى مذهب الكيسانية والذي يؤمن بإمامة محمد بن الحنفية . الجدير بالذكر ان سلسة المحاضرات هذه والتي يلقيها سماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله )
يذكر ان شخصية المختار من الشخصيات التاريخية التي كثر في الكلام بين المؤيد والرافض وهل ان عقيدته صالحة او فاسدة وهل ان ثورته ضمن الاطر الشرعية او مخالفة لها .
































يمكنكم الاستماع للمقطع الصوتي للمحاضرة من خلال الرابط التالي 

https://soundcloud.com/user198594862




السبت، 1 فبراير 2014



سماحة السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) اهل السياسة لا دين لهم


اثناء محاضرته العقائدية التأريخية ضمن (سلسة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتأريخ الاسلامي) التي القاءها عصر يوم الخميس الموافق 28 ربيع الاول 1435 هـ ـ اكد سماحة المرجع الديني الاعلى اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني ( دام ظله المبارك) ان (اهل السياسة لادين لهم ) موضحا ذلك المعنى بقوله ( يعني الان من في السياسة من عنده المرجع سواء المرجع الديني او السياسي او المالي او السلطوي اذا اهتز الكرسي وشعر بأن الخطر يداهم اذا بقي الولاء مع الشرق ينتقل الى الغرب واذا كان الولاء مع ولاية علي بان ابي طالب (سلام الله عليه) يترك الولاية ويكون مع ولاية معاوية واذا كانت مع المرجع السني يصير مع المرجع الشيعي اوالقضية بالعكس فاهل السياسة لا دين لهم ، السياسة هي ادارة وتنظيم شؤون الناس ومتابعة شؤونهم فليست السياسة سيئة وانما السياسة هي من ساس الشيء ورتب الشيء وربى الشيء ونظمه وهيئه وهذبه هذه هي السياسة ، سياسة امور العباد ادارة شؤون الناس والبلاد ، لكن الان صارت السياسة تنصرف الى الفساد والسرقة والارهاب والظلم والقبح والتهجير والى المصالح النفعية ، ونحن هنا نريد ان نبين ونقول لكم ان بني امية ركبو موجة التسنن وهم ليسو من السنة كما يوجد في الشيعة ركبو موجة التشيع وهم ليسو من الشيعة ....)
يذكر ان المحاضرة كانت حول شخصية المختار الثقفي فيما يخص عقيدته وحركته بعد واقعة الطف ولما لها من تأثير في الاختلافات والفتن التي تبعتها كونها اقرب حركة لزمان الامام الحسن والحسين (عليهما السلام ) واشار سماحته ( دام ظله ) بان رأيه في شخصية المختار وحركته ومعتقده سيتضح في محاضرات لاحقة .