السبت، 29 يونيو 2013


محاضرة عقائدية لسماحة السيد الصرخي الحسني (دام ظله) بالذكرى السنوية العاشرة لشهداء المرجعية


أكد المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني دام ظله على مواصلة طريق الشهادة والشهداء وطريق الحق والسير فيه تمهيدا للظهور المقدس لصاحب الأمر الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف كما تتمنى كل الناس المستضعفة ليمن الله تعالى على البشرية بالقسط والعدل والإنصاف في كل أرجاء المعمورة .
وفي كلمته التي ألقاها خلال الحفل التأبيني الذي أقيم في كربلاء ليلة السبت 28/6/2013 تمجيدا وتخليدا لشهداء العراق اعتبر السيد الحسني الصرخي دام ظله ان السير في طريق العلم والبحث العلمي والاطلاع على الروايات التي تخص الظهور المقدس للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف تؤسس بدورها المقدمات الصحيحة للالتحاق بقضية الإمام المهدي المنتظر عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه. ولفت سماحته " ومن الواضح انه مع الظلم والحرمان والجور والطغيان والقبح والفساد لابد من الامل والرجاء والانتظار والتوقع للقسط والعدل والامن والصلاح والاصلاح والايمان والاطمئنان "
السيد الصرخي الحسني اكد على ضرورة قراءة البحث التاريخي الذي ألفه السيد الشهيد محمد صادق الصدر (قدس سره) " يتوجب علينا الاطلاع والمعرفة للحصول على التصورات والتصديقات المناسبة المحاكية للواقع والمستفادة من الموارد الشرعية وفي هذا المقام أشير إلى البحث المعمق والسفر الخالد الموسوعة اقصد (الموسوعة المهدوية الشاملة) بأجزائها الأربعة لسماحة سيدنا الاستاذ الشهيد الثاني محمد محمد صادق الصدر (قدس) والتي تتضمن تاريخ الغيبة الصغرى وتاريخ الغيبة الكبرى واليوم الموعود وتاريخ ما بعد الظهور " مضيفا " فنلزم انفسنا جميعا بالاطلاع عليها ودراستها وتدريسها بأساليب واضحة مبسطة مثمرة تصب في تحقيق الغرض الأسمى والهدف الأنبل في تربية النفس وتكامل الشخصية الإنسانية الرسالية وتحقيق التكامل الروحي والعبودية الحقيقية والعبادة الحقة لله تعالى الملك الحق حتى تأسيس دولة العدل الإلهي المباركة جعلنا الله وإياكم مع شهدائنا الأبرار أهل هذه الدولة العادلة والعاملين فيها والناصرين لها" .














الخميس، 27 يونيو 2013

الصرخي الحسني ومواقفه لأنقاذ الأمة من الضياع والأنحطاط بقلم كاظم الطيار | دنيا الرأي

اسد العراق : الصرخي الحسني وبيان مفهوم الاجتهاد والأعلمية

اسد العراق : الصرخي الحسني وبيان مفهوم الاجتهاد والأعلمية: عن الإمام لصادق ( عليه السلام ) { من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال } من المتعارف عليه في الوسط الشيعي إن مفه...

الرصيف.نت | جدل ديني | الصرخي الحسني ...المرجع و المجتمع

الرصيف.نت | جدل ديني | الصرخي الحسني ...المرجع و المجتمع

شمس العراق:  الصرخي الحسني والتواضعالتواضع--وهو: احترام النا...

شمس العراق:
 الصرخي الحسني والتواضعالتواضع--
وهو: احترام النا...
:  الصرخي الحسني والتواضع التواضع-- وهو: احترام الناس ، وعدم الترفع عليهم. وهو خلق كريم، وخلة جذابة، تستهوي القلوب، وتستثير الإعجاب وا...

السبت، 22 يونيو 2013

الصرخي الحسني رجل يحمل هموم مجتمع



الصرخي الحسني رجل يحمل هموم مجتمع



كل مطلّع على بيانات الصرخي الحسني لا يمكنه ان يتجاهل المساحة الواسعة التي خصصها للمجتمع , وكيف لا وهو الذي دائماً يؤكد على ان اصلاح المجتمعات مهمة مناطة بالأنبياء والأئمة والمصلحين . .
وعلى هذا الاساس يمكن ملاحظة الاهتمام الواضح المباشرة وغير المباشرة تجاه المجتمع الوارد في مخاطباته ولكل الشرائح والذي يحتل مساحة واسعة على ما يبدو من اهتمام سماحته . وحتى عند تحليل ومتابعة ما يمكن تصنيفه خطاباً سياسياً او ديناً أو في أي مجال آخر نرى انه في نهاية المطاف يصب في خدمة المجتمع لذلك نراه يبين ويؤكد في بيانه 78على ان رعاية المجتمع بكل طبقاته من واجب العلماء والمصلحين حيث يقول
"من الجانب النظري فإن أي مصلح اجتماعي وخاصة مرجعية الولاية الصالحة الهادية لابد و أن تكون نظرتها عامة واسعة شاملة لكل طبقات المجتمع و كل مستوياته الفكرية "
كذلك نراه ينتقد وبشدة الانزواء والابتعاد عن المجتمع لأنهما يمثلان حالةً سلبية مقارنة مع التفاعل والتعايش مع المجتمع في قوله في البيان 72

" لنسأل أنفسنا أين منهج الانزواء و التقوقع و الراحة والمهادنة و الانكفاء و الولاية الحسبية المالية فقط و فقط من منهج صحيح صالح لولاية عامة وولاية فقيه نافعة مصلحة و تفاعلها مع المجتمع و حمل همومه و إيجاد الحلول و تحمل المسؤولية "

وكان سماحته قد وجّه في أكثر من موضع كافة المسؤولين الى الالتفات الى واجهم تجاه المجتمع بقوله في البيان 43

" يجب على الجميع ومنهم المدراء والوزراء النزول إلى الساحة والأرض والواقع والمجتمع لخدمة الناس ومعرفة وتوفير كل الاحتياجات والمستلزمات الحياتية لجميع الشرائح الاجتماعية وبكل اتجاهاتها وتوجهاتها "

ومن الجانب الاخر كان سماحة السيد يحذّرً على الدوام من أي ظاهرة من شأنها ان تضر بالمجتمع وهذا قوله في البيان 33

" بل لنحاسب أنفسنا ونحاسبهم على كل ما صدر ويصدر من قول أو فعل أو موقف

وأدى بالمجتمع العراقي الى هذا السيل والصراع الطائفي القبيح الجارف للأجساد والأفكار , والزاهق للأرواح , والسافك لأنهر الدماء والمبيح للأموال , والهاتك للأعراض "

ولم يتوانى سماحته من شنّ الهجوم على كل العابثين بمقدرات وممتلكات ومصالح المجتمع حيث نراه في بيانه المرقم 33 يقول:

" لإيقاف هتك المجتمع وسفك دماءه وضياعه بسبب الفساد الإداري وصراع العصابات المافيات على المواد والأموال الذي نخر وينخر وحطم ويحطم وينهي جميع الوزارات والمؤسسات والدوائر الخدمية وغيرها وتحويلها إلى مؤسسات لاختلاس الأموال واغتصابها وابتزاز الشعب المظلوم "
من هنا ومن خلال هذا التشديد والتأكيد والوقوف على هموم المجتمع وإعطاء الحلول في هذه المقتطفات من كلام السيد لا يمكن لأحد ان ينكر مدى التفاعل الواقعي والحقيقي لهذه الشخصية العظيمة مع الناس التي ترسم صورة اجتماعية مثالية بين القائد ومجتمعه والتي تحطم صورة الزعيم المتعالي الذي لا ينزل من عرشه العالي الذي يحجب عنه هموم وألآم المجتمع وتكشف الادعاءات الزائفة لمن يدّعي زعامة المجتمع وهو أبعد ما يكون عن المجتمع .

السبت، 15 يونيو 2013


في طريق الإصلاح الرسالي .... المرجع الحسني بين نهج الأنبياء و على طريق الأوصياء .

 الملاحظ في تعابير القرآن الكريم، عندما يصل إلى وصف الأنبياء أنه يصفهم بوصف الأخوة : {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} وبأوصاف قريبة وحميمة : {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}.. فالعلاقة علاقة أخوة، لا علاقة أبوة، ولا علاقة الحاكمية، فرب العالمين ما بعث نبياً إلا بلسان قومه .. وكل هذه التعابير تدل على أن الذي يريد أن يوفق في مجال خدمة الغير، لابد وأن يكون قريباً إلى قلوب الناس .. فنلاحظ أن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) بلَغ به الأمر إلى أنه كان لا يُميَّز من بين أصحابه في مسجد المدينة، وإذا بالأصحاب يطلبون من النبي (صلى الله عليه و آله) أن يُميَّز في مجلسه، وفي هيأته وفي وصفه، بحيث يمكنهم التفاهم معه على أنه هو النبي.. هكذا كان النبي (صلى الله عليه و آله).. وكمصداق لذلك ما كان عليه إمامنا الحسين (عليه السلام).. من المعلوم أن تألُم الإمام (عليه السلام) أو بكاءه في يوم عاشوراء كان مرتبطاً تارة بما يحل عليه وعلى أهل بيته من أنواع العذاب، وبما لا يمكن ذكره من شدته؛ وفي بعض الحالات كان الحسين (عليه السلام) يتألم مما جرى على هذه الأمة التي أخطأت طريقها ودربها.. إن هذا الحنان المشهود في حياة الأنبياء و المرسلين ، و في حياة الأئمة الطاهرين هو خير ما يمكن أن يُقتدى به في هذا العطاء النابع منهم عليهم الصلاة و السلام و لا شك فهذه هي تربية السماء لهم حيث يقول نبينا الكريم (صلى الله عليه و آله) : " أدبني ربي فأحسن تأديبي " و من منبع ذلك الخلق الرفيع للأنبياء و المرسلين و ذلك الخُلق المحمدي الرفيع نلتمس النور المنبعث في أفق الأخلاق السامية في شخص الأب الحنون و الأخ الوفي و الصديق الصدوق و المعلم الأستاذ و العالم العامل و المربي الفاضل و أبو البيت الكدود و الرياضي النشيط و المتواضع الرفيع و إلى آخرها من الأخلاق العظيمة الجليلة التي لا يمكن حصرها في عجالة هذه الأسطر ... نعم ذاك هو شِبْه جده المصطفى (صلى الله عليه و آله) .. ذاك بأبي و أمي سماحة المرجع الديني الأعلى العراقي العربي السيد المولى الحسني دامت فيوضاته علمه و دام ألقاً في سماء الأخلاق العظيمة .. حيث جسّد لنا أروع مصاديق الخُلُق العظيم للأنبياء و المرسلين ... حيث تراه قد تقمصّ جده المصطفى (صلى الله عليه و آله) أسوة بخلقه العظيم ، ضارباً لنا أروع و أبهى صور الأخلاق الفاضلة و السجايا الحميدة ... و هنا درس من دروس الخلق العظيم نسترعي مشاهدته جيدا عسى أن ينتفع به المتكبرون أو من غفل عن حقيقة المرجع العراقي سماحة السيد المولى الحسني . في طريق الإصلاح الرسالي .... المرجع الحسني بين نهج الأنبياء و على طريق الأوصياء .

العراق بين احضان ابي الفضل العباس والسيد الصرخي الحسني

بتاريخ: 2013-06-15 الساعة: 16:14:00 بقلم: عادل الشمري
 العراق بين احضان ابي الفضل العباس والسيد الصرخي الحسني
شخصية ربما لم يعطها التأريخ حقها كما تستحق , او ضعف في وصفها , تلك هي شخصية ابي الفضل العباس بن علي بن ابي طالب عليهم السلام , فالعباس عليه السلام لم يكن فقط وفقط هو ذلك البطل الضرغام الذي قدم الصورة الملحمية المشرفة يوم عاشوراء وهو صاحب الوفاء العظيم , بل كان العباس عالماً من علماء امة محمد صلى الله عليه واله فقيهاً ورعاً تقياً سيدا رشيدا حكيما متواضعا يساعد الفقراء ويتفقد الايتام , وكان آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر , وكان موظفا علمه ونفسه وكيانه في خدمة دين الله واعلاءا لكلمة لا اله الا الله محمد رسول الله , لكن شمس الامامة الساطع نورها قد غطى على صفاته الحميدة وقد أذاب هو عليه السلام كل وجوده وما يملك ووظفه تحت ظل الامامة الشريفة المقدسة التي هي مصدر علمه , فهو من أمٍ قد ولدتها الفحول ومن أبٍ يمثل شريعة السماء بمختلف جوانبها , فهو من مدرسة الرسالة المباركة .
على هذا النهج الرسالي سار علماء امة محمد ونهلوا من منهل ابي الفضل عليه السلام , ومنهم المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني دام ظله الشريف , فهو عالم فقيه مجتهد جامع للشرائط آمرٌ بالمعروف وناهيٌ عن المنكر وقد سخر علمه وفقهه وكيانه لخدمة الدين وانتصارا للامام المعصوم عليه السلام , وبين الموقفين ماضيا وحاضرا بعض نقاط الشبه :
1 – فالعباس قدم اخوته ويديه ونفسه فداءا للامام الحسين عليه السلام وقال حين قال لاخوته ( تقدموا يابني امي كي اراكم شهداء وقد فديتم ابن بنت رسول الله بأنفسكم ) وحين قال قولته المشهورة : ( والله ان قطعتموا يميني اني احامي ابداً عن ديني وعن امام صادق اليقين ... ) وقد واجه جيوش الكفروالشرك على كثرتها أبياً شامخاً صلباً بشجاعة حيدرية , والسيد الحسني في كلام له : ( حتى لو تخلى الاصحاب والاهل والاولاد حتى لو بقيت بمفردي سأسلك هذا الطريق وسأنتصر للامام المعصوم المهدي عليه السلام ) , وقد واجه جيوش الكفر والشرك حين تجمعت وتآمرت عليه , جيوش الاحتلال واذنابها وحين ( أبدت ارتياحها للجهات الاخرى ) وقد كان أبياً شامخاً صلباً غير مكترث بجمعهم .
2 – العباس عليه السلام يُعرَض عليه الامان من قبل قيادة الجيش الاموي وفي اصعب الظروف واحلكها وكان بامكانه النجاة من نار الحرب ووقع القتل , لكن ابن الرسالة المحمدية يرفض ذلك الامان وتلك الوعود السياسية الكاذبة المخادعة البائسة ويقول لهم ( قبحكم الله أتمنوني بالامان وابن رسول الله لا امان له ) , وتُعرض المناصب والاموال والمغريات الكثيرة على السيد الصرخي الحسني في قبال التخلي عن امر المرجعية اوعلى الاقل ضمان السكوت لكن العالم الفقيه يُعرِض عن المغريات الزائلة ويرفضها فداءا للدين وخدمة لخط المعصومين . والسؤال الذي أود طرحه : هل ان الامام الحسين واخاه العباس كانا يحبان ارض العراق أم لا ؟ ومن نظرة قليلة فالامر بينٌ , فخروج الحسين واخوه ابو الفضل عليهما السلام كان للاصلاح ولاعلاء كلمة الحق وبذلوا النفوس لاجل ذا , وعندما يتحقق الغرض عاجلا ام اجلا فهو غاية السرور بغض النظر عن الحسابات والنتائج المادية السريعة , والحسين حين قال قبل شهادته حين وصل ارض كربلاء ( في هذه الارض مصرعي ومن هنا يكون الفتح ) اذن هو يعلم مسبقا انه سيقتل هنا ويعلم ايضا ان الاصلاح و والهداية واعلاء كلمة الحق والتغيير والامر بالمعروف سيكون ايضا من هنا , من ارض كربلاء , من ارض العراق , والتي سيظهر الله فيها شأنيهما وعلو قدرهما وستكون هذه الارض شاهدة على انتصار الحق على الباطل ماضيا ومستقبلا وغاية سروره هو تحقيق هذه الاهداف , اذن فالحسين والعباس عليهما السلام يحبان ارض العراق , يحبان الارض التي سينشر الله منها وبأمامها العدل والمساواة , فهما يحبان العراق ,, ولم أرَ قط مرجعا دينيا قد احب العراق ووالى العراق كما احبه السيد الحسني دام ظله وقد اعلن ولاءه المطلق للعراق واهل العراق الشرفاء حين اطلقها مدوية ( انا عراقي اوالي العراق .. انا عراقي احب العراق .. انا عراقي احب العراق . احب العراق . احب العراق ) وحين قال : ( العراق ارض الانبياء وشعب الاوصياء ) .
فالولاء للعراق هو ليس ارتباطا عاطفيا بل هو سمة ثابتة في نهج من والى الحسين هو ولاء للمعصومين والانبياء , بل هو ولاء وطاعة لشريعة السماء , وعدم خيانة العراق تعني عدم الخيانة لرسالة السماء , وكما اعتقد فهذا واحد من اسباب تعلق وعشق السيد الصرخي للعراق وارض العراق

- See more at: http://arabsolaa.com/articles/view/120658.html#sthash.CPm5jkPB.dpuf
         إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي

من التساؤلات التي يسألها البعض من الناس بعد أن عرفوا أن الشيطان الرجيم هو العدو الرئيسي للأنسان !!
والشيطان عندما عصى الله (جل وعلا ) من كان شيطانه ؟
فجاء الجواب : ( إنها النفس ) وكلمة نفس هي كلمة بمنتهى الخطورة  وقد ذكرت في القرآن الكريم في
آيات كثيرة ، يقول الله ( عز وجل ) في سورة ( ق ) { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس
به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } وكثير من الناس يحاربون عدواً ضعيفاً أسمه ( الشيطان ) وبنفس الوقت يتسائل هؤلاء الناس : أنهم يؤمنون بالله ( عز وجل ) ويذكرونه ، ويصلون في المسجد ، ويقرؤن القرآن ، ويتصدقون ، و .... ألخ وبالرغم من ذلك كله !! لازالوا يقعون في المعاصي ويرتكبون الذنوب ويعود السبب في ذلك هو أنهم : تركوا العدو الحقيقي وهو ( النفس ) وذهبوا ليحاربوا ( الشيطان )
العدو الضعيف وقال الباري ( تعالى ) في محكم كتابه العزيز ( إن كيد الشيطان كان ضعيفاً ) لكن العدو الحقيقي للأنسان هو ( النفس ) فالنفس أشبه بلغم أو قنبلة موقوتة موجودة داخل الأنسان عليه أن يتعامل معها بحذر شديد ، يقول الباري ( تعالى ) في سورة الأسراء { اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا } وقوله ( عز من قائل ) في سورة (غافر ) { اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب } وقوله ( تبارك وتعالى ) في سورة ( المدثر ) { كل نفس بما كسبت رهينة } وقوله ( تبارك وتعالى ) في سورة ( النازعات ) { وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى } وقوله ( تبارك وتعالى ) في سورة ( التكوير ) { علمت نفس ما أحضرت } والملاحظ هنا في الأيات التي ذكرناها كلها تدور محوريتها حول ( النفس ) فما هي هذه النفس ؟؟ يقول العلماء في هذا الصدد : أن الآلهة التي كانت تعبد من دون الله (( اللات ، والعزى ، ومناة ، وسواع،وود ، ويغوث ، ويعوق ، ونسرى )) كل هذه الأصنام هدمت ماعدا إله مزيف مازال يعبد من دون الله ، ويعبده الكثير من المسلمين ، يقول الله ( تبارك وتعالى ) : { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} ومعنى ذلك أن هوى النفس إذا تمكن من الإنسان فإنه لا يصغي لشرع ولا لوازع ديني ولا لآمر ولا لناهي ولا لداعية ولا لعالم ولا لشيخ ، لذلك تجده يفعل ما يريد دون أي رادع منها ، فلو نظرنا إلى الجرائم الفردية المذكورة في القرآن الكريم كجريمة ( قتل قابيل لأخيه هابيل ) وجريمة ( امرأة العزيز وهي الشروع في الزنا ) وجريمة ( كفر إبليس وعصيانه ) وغيرها من الجرائم والذنوب والآثام لوجدنا أن الشيطان برئ منها براءة الذئب من دم نبي الله يوسف ( عليه السلام ) ففي جريمة ( قتل قابيل لأخيه هابيل ) يقول الله ( تبارك وتعالى ) : { فطوعت له نفسه قتل أخيه } ولذلك عندما تسأل أي أنسان قد وقع في معصية من المعاصي مالذي دعاك لأرتكاب هذه المعصية ؟ وهنا بالتأكيد سيقول لك : لقد أغواني الشيطان ، والمستفاد من هذا : إن كل فعل محرم ! ورائه شيطان ، " إذاً كما وسوس لك الشيطان فإن النفس أيضاً توسوس لك " فيكون السبب في المعاصي والذنوب إما من الشيطان ، وإما من النفس الأمارة بالسوء ، فالشيطان خطر .. ولكن النفس أخطر بكثير ... لذا فإن مدخل الشيطان على الإنسان هو العند والكبرياء الفارغة فهو ينسيك الثواب والعقاب ومع ذلك تقع في المحظور ، قال الله ( عز وجل ) في محكم كتابه الكريم في سورة يوسف { وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ } لذلك كان العند والكبرياء الفارغة التي يتحلى بها المدعو شنون الجوراني هي ما يدفعه الى التمادي أكثر وأكثر في غيه وكذبه وأفترائه على السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) وعلى مقلديه دون أن يرعوي بوازع ديني أو أخلاقي أو علمي رغم الأدلة الشرعية والعقلية التي ينكرها ، لالشيء فقط ليعبر عما في نفسه من سوء " وشيطان يعتريه " كما أعترف هو بهذا وهو يقول : ( ... تدفعني النفس الامارة بالسوء الى الرد وإن كان المفروض ان اترفع عن ذلك ولكنها الاخطبوط الذي يسيطر على الناس ويدفعهم الى فعل اشياء قد لايكونون راضين بفعلها ) أذاً هي النفس الأمارة بالسوء من يدفعه نحو الهاوية الأخطبوط الذي يسيطر عليه دون أن يتدخل الشيطان في معاصي الجوراني وآثامه ، ويكفينا إعترافه هذا بأقتراف المعصية والسير مع الهوى والنفس الأمارة بالسوء ليتضح لنا بعدها مدى ما يحمله من ضغينة  وعداء فارغ ودون سبب يذكر .  
العراق / الديوانية / عفك / توزيع المساعدات على الفقراء والمعوزين في جامع الامام المهدي عليه السلام 14 / 6 / 2013

عُرِفَ المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني دام ظله الوارف بوقوفه جنبا الى جنب مع ابناء شعبه المظلوم فهو تارة يصدر بيان يحذر فيه من تسلط المفسدين وتارة يشاركهم افراحهم واحزانهم فنجده في كل محنة يقع فيها الشعب العراقي له موقفا مساندا لهم فمواقفه يشهد لها القريب والبعيد والقاصي والداني ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستويات العالمية والعربية ولعل من ابرز مواقف تلك المرجعية الشريفة الوطنية توزيع المساعدات على ابناء الشعب الجريح فمكاتب المرجعية العراقية في معظم المحافظات بادرت بتوزيع المساعدات على المواطنين الفقراء والمعوزين رغبة منهم في رفع بعض المعاناة عن كاهل ابنائهم واخوانهم من الشعب المسكين ، فقام المكتب الشرعي للمرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني دام ظله الوارف في مدينة عفك والتي تبعد 30 كيلو مترا عن محافظة الديوانية بتوزيع المساعدات على بعض العوائل الفقيرة في المدينة .

الاثنين، 10 يونيو 2013


الطهارة وتأثيرها على المستوى الأخلاقي في منظور المرجع العراقي




قال الله تعالى { ... رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ } التوبة الآية 108
اعتاد المتصدين من مراجع الدين عند كتابتهم لرسائلهم العملية أن يجعلوا أول كتاب أو أول فصل بعد كتاب الاجتهاد والتقليد وضع مسائل الطهارة أو كتاب (الطهارة) وذلك باعتبار أنهم يبدؤون بـ(فقه العبادات) قبل (فقه المعاملات) بناء على أن أعظم الحقوق على المخلوق هو حق خالقه عز وجل ، وهو حق عبادته وحده لا شريك له ، وهذه العبادة هي الغاية الأولى ، التي لأجلها خلق الله المكلفين من عباده ، كما قال تعالى { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات56 , ثم تأتي حقوق عباده ، لهذا كان الحديث عن العبادة أوَّلا ثم إن أولى العبادات وأعظمها هي الصلاة وهي عمود الدين وإن أول شروط الصلاة هو (الطهارة) .
والطهارة معناها في لغة العرب النظافة، وفي اصطلاح الفقهاء نظافة من نوع خاص فيها معنى التعبد لله تعالى، فهي من الأعمال التي يحبها الله من خلقه . لذا نجد الكثير من النصوص القرآنية التي تؤكد وتأمر الإنسان بالطهارة وتشير إلى منزلة المتطهرين وعظم مكانتهم عند الله سبحانه وتعالى , وأنا أتصفح الرسائل العملية لبعض المرجعيات الدينية في محاولة مني لمعرفة الأبعاد التي تناولوها في كتبهم عن هذه المسألة المهمة التي يكاد البعض يغفل عنها من المكلفين ولم يعطيها الاهتمام المطلوب وجدت من بين الرسائل العملية رسالة المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) واسمها المنهاج الواضح وجدت إن سماحته ( دام ظله ) قد تفرد عن بقية المرجعيات السابقة والمعاصرة في طرح هذه المسألة وغيرها أيضا فقد تناول مسالة الطهارة في ثلاث كتب أو ثلاثة أجزاء وهي ( كتاب الطهارة الجزء الأول _ كتاب الطهارة الجزء الثاني _ كتاب الطهارة الجزء الثالث )
وقد أعطى سماحته ( دام ظله ) في بداية كل جزء وقبل أن يعطي المسائل الشرعية الخاصة بالطهارة أعطى ووضع مقدمة أخلاقية بين فيها معنى الطهارة ومالها من دور في تكامل الفرد و المجتمع لو التزم بها الالتزام الأمثل وبالشكل الذي يريده الله سبحانه وتعالى ومن ابرز ما ذكر سماحته ( دام ظله ) هو تأثير الطهارة على المستوى الأخلاقي /

(( .. المستوى الرابع : الأخلاقي :: إن الروح والباطن كما تستقذر بالمعاصي والذنوب فإنھا تستقذر بالأخلاق الرذیلة فلابد من تطھیرھا عن القذارات المعنویة والأخلاقیة بالابتعاد عن سفاسف الأمور ورذائل الأخلاق لتكمیل النفوس الناقصة وترقیھا وقربھا من المبدأ الفیاض وحصولھا على السعادتین الدنیویة والأخروية . والمولى سبحانه وتعالى صاغ الأحكام الشرعیة وأصدرھا بالطریقة والصورة التي تعالج الجانب الأخلاقي أیضاً ، ومن تلك الأحكام أحكام الطھارة بالمعنى الأعم حیث نجد فیھا العدید من الأوامر والإرشادات والأذكار التي تحث وترشد إلى التكامل الأخلاقي ، فعندما یستحضر الصراط المستقیم عند قراءة الفاتحة بعد الانتھاء من الوضوء فإنھ یستحضر أخلاق أصحاب الصراط المستقیم وھم أھل البیت (علیھم السلام) ویستحضر ما ورد عنھم وعن جدھم المصطفى (صلوات الله علیھم أجمعین) كقولھ (صلى الله علیھ وآلھ وسلم): [إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ] . وكذا الكلام عندما یذكر أھل الیمین عند الدعاء: [ اللھم أعطني كتابي في یمیني] وعن دما یقول [ اللھم ثبتني على الصراط ] ، وغیر ھذا الكثير الذي یشیر بصورة غیر مباشرة أو مباشرة إلى علاج أمراض أخلاقیة عدیدة منھا : الأنانیة ، والكبر ، والكذب ، والبخل ، وسوء الظن ، والنفاق ، والاعتداء على الآخرین وغیرھا من رذائل الأخلاق ، وفي المقابل تجد الحث والإرشاد إلى الاتصاف بالأخلاق الحسنة الطیبة ، من التواضع وشكر المنعم ، والكرم ، ومحاسبة النفس ، والصدق ، وغیرھا مما یشیر إلیه بصورة مباشرة وصریحة أو بالإشارة إلیھا عند ذكر تطھیر الماء والطعام والشراب وكونه حلالاً وغیر مغصوب واشتراط الإخلاص في النیة وذم الریاء ، واستحباب التمعن والتفكر فیما سعى إلیه و اجتھد في تحصیله وتحسینه كیف صار بولاً وغائطاً یضره لو تأخر بطرده من جسمه ... )) , هذا جانب بسيط جدا مما تناوله سماحة المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) في كتاب الطهارة بحيث أعطى وبين ووضح ما لها من دور فعال في تكامل شخصية الفرد وتأثير واضح في تفكيره وتدبره بما يريده الله سبحانه وتعالى من العبد المكلف .....

الأربعاء، 5 يونيو 2013

السيد الصرخي الحسني يعطي اطروحة سبب قتل الامام الكاظم عليه السلام

السيد الصرخي الحسني يعطي اطروحة سبب قتل الامام الكاظم عليه السلام

 
السيد الصرخي الحسني يعطي اطروحة سبب قتل الامام الكاظم عليه السلام

لا يخفى على الجميع ما جرى على الامام موسى ابن جعفر عليهما السلام من ظلم وظيم وتشريد وتطريد وتغييب وسجن وتعذيب وطامورات وسم وقتل ونداء على جنازته بذل الاستخفاف ، وهذه الامور كلها جرت في عصر من تقمص الخلافة من بني العباس وآخرهم كان هارون العباسي الذي ما توانى عن الكيد للإمام الكاظم عليه السلام حتى قضى مسموما مظلوما شهيدا في احد سجونه ومعتقلاته ،
وهنا يهمنا أن نسأل ما الذي دفع هؤلاء الخلفاء سواء كانوا خلفاء بني العباس أو من سبقهم من خلفاء بني أمية او من تبعهم وسار على منهجهم ، ما الذي دفعهم الى كل هذا العداء لأئمة الحق والهدى من آل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حتى يصل الحال الى تصفيتهم جسديا مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الائمة عليهم السلام لا يشكلون اي تهديد عسكري او سياسي على الحاكم الظالم ولا يدخلون في منافسة مادية معهم على مناصب دنيوية زائلة ؟
فما الذي دفعهم اذاً الى ارتكاب مثل هذه الحماقات وهذه الجرائم النكراء التي يندى لها جبين الانسانية ؟ وهم يدعون الخلافة والقربى من الرسول صلى الله عليه واله !
وللاجابة عن مثل هذه التساؤلات سنورد ما كتبه سماحة المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في بحثه الموسوم نزيل السجون والذي طرح فيه وكجواب محتمل على نحو الاطروحة والاحتمال عن سبب من الاسباب المحتملة التي دعتهم الى ارتكاب جريمة قتل الأئمة ومنهم الامام الكاظم عليه السلام فيقول سماحته : (( .... والأطروحة المقترحة والتي نعتبرها السبب الرئيس والمحرض المباشر والمؤثر الفاعل لاتخاذ القرار من قبل السلطة الظالمة ورموزها ورؤسائها الطغاة ، أن الأطروحة تشير وبالمصطلح الحديث الى اللوبي الصهيوني العنصري ، الذي ارتبط بالدنيا وعشق وعجن بطول الأمل ، انه لوبي أئمة الضلالة المشار اليهم في كلام المعصومين عليهم السلام بيهود الامة الدجالين والأخوف والأشد على الامة من الدجال ، ..... ويكفي الاشارة الى ان السبب فيما حصل للإمام الكاظم عليه السلام من أئمة الضلالة وتآمرهم عليه وتحريضهم المتكرر والمستمر لرؤوس السلطة الحاكمة ضد الامام عليه السلام ادى الى تلك النتيجة من السجن ثم السم والقتل ))
http://al-hasany.com/index.php
وبالتأكيد فان هذه القضية وهذا التآمر من قبل علماء السوء وأئمة الضلالة على الحق وأهله ممتد لآخر الزمان ولطالما حذر منه الانبياء والمرسلون لا سيما خاتمهم الامين صلوات الله عليهم اجمعين والأئمة الطاهرين عليهم السلام وسأكتفي بذكر موردين :
قال خاتم الانبياء صلى الله عليه واله وسلم : لغير الدجال أخوفني على امتي ، لغير الدجال أخوفني على امتي ، لغير الدجال أخوفني على امتي ... الأئمة المضلين .
قال صعصعة : يا أمير المؤمنين ،متى يخرج الدجال ؟ قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا أضاع الناس الامانة ، وشيدوا البناء ، وسفكوا الدماء ، واستعملوا السفهاء على الاحكام ...... وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ..... وعملت المعازف ، وشربت الخمور ..... ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وقلوبهم أمرُّ من الصبر وأنتن من الجيفة ، والتمس طمع الدنيا بعمل الاخرة ، وتفقه لغير الدين ، فالنجا النجا ، الجد الجد ، هربا من الناس .
نعم أخوتي الاعزاء فأئمة الضلالة لهم الدور البارز والرئيس في المؤامرات التي تحاك ضد الحق وأهل الحق في كل عصر ، ولا نخص طائفة أو مذهب معين بل نقصد كل من وقف ضد الحق وحاول التضليل عليه وخداع الناس وتحريض السلطات الحاكمة للقضاء عليه والتخلص منه فهذا يعتبر من مصاديق أئمة الضلالة ، فالحذر الحذر من الانخداع بأقاويل وأباطيل مثل هؤلاء بل صدقوا بالدليل لان الحق مع صاحب الدليل دائما وابدا وكونوا عباد الله مؤمنين واعين لا يغرنكم دعاة التضليل بل كونوا عباد الدليل واعقلوا الكلام عقل رعاية لا عقل رواية فان رعاته قليل ورواته كثير والحمد لله على كل حال ،
السلام على الامام الشهيد المظلوم المهضوم المسموم موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام يوم ولد ويوم عاش طريدا شريدا سجينا ويوم استشهد مسموما مظلوما ويوم يبعث حيا ورحمة الله وبركاته .
           ما أحوجنا إلى "كاظمية" الأمام الكاظم

إن الاطلاع الحقيقي المثمر على فصول ومضامين السيرة العطرة لأئمة أهل البيت "عليهم السلام" وتراثهم المعطاء وإحياء أمرهم ، تكمن في أن نستوحي منهم الحقيقة الساطعة للإسلام ، والقيم المثلى التي جاء بها ، والمبادئ الإنسانية التي دعا إليها ، لأنهم الترجمان الحقيقي والنموذج الأمثل لحمل وتجسيد تعاليم السماء والثوابت الإنسانية ، ومن ثم نُترجم ما استوحيناه منهم إلى سلوك ونهج وعمل كي نكون زينا لهم لاشينا عليهم .
الأمام الكاظم الذي نعيش ذكرى استشهاده احد نماذج المدرسة الرسالية التي تغذت من وحي السماء ، ورضعت من رحيق النبوة ، أعطى خلال مسيرته دروسا بليغة تعكس النهج القرآني في نشر ثقافة الإسلام النقية والتعبير عن رؤيتها للحياة والإنسان والوجود .
إن من يدخل إلى الدوحة الرسالية لهذا الأمام لا يخرج منها إلا وهو قد ازداد يقينا وتنورا ، واتسع أفق محتواه الروحي والفكري والأخلاقي ، فالأمام رغم صعوبة المرحلة التي عاشها والتحولات السياسية والحصار والتضييق الذي مُورس عليه إلا انه لم يترك دوره ومسؤوليته في القيادة والإدارة والتوجيه والإرشاد والدفاع عن المظلومين فكان حاضرا حضورا قياديا تربويا ثوريا يرسم مشهدا حسينا بكل ما تضمنته لوحة الحسين من معاني وقيم ومبادئ.
لم يتمكن السجن وظلمته وعذابه ، ولا قيوده وسلاسله ووحشته ، من ثني عزيمة الأمام وإيقاف مسيرته ، أو إرغامه على التنازل عن ثوابته أو مهادنة ومجاملة السلطة الظالمة ، أو سلوك منهج التبرير والتمرير الذي تسكر في أفيونه قيادات التميع والركون .
في قعر السجن المظلم كان الأمام يدير الأمور ضمن إستراتيجية خطط لها من حسن تدبيره وحذاقة فكره ورؤيته ...، من الطامورات  يعطينا دروسا في ثقافة إدارة الأزمات وحل المشكلات ، وتحويلها إلى رماح تطعن نحور من يؤججها ، حتى العبادة الإستغراقية التي كان يمارسها في زنزانات السجون  لم تكن مجرد حركات سطحية يغلب عليها الهدوء والصمت القاتل للمسؤولية ،  ولم تكن فارغة عن محتواها الروحي المحرك والمؤثر ،  ولاهي تلك العبادة التي تمنع صاحبها من اقتحام الواقع بما تحتويه من غذاء روحي وإرهاصات رسالية تحرك صاحبها نحو العمل والإبداع والعطاء والتضحية ، إنها عبادة تُجسد الحضور الرسالي والدور الإصلاحي والموقف الرافض لكل أنواع الظلم والاستكبار والركون والخنوع .
إن من يقف على السيرة الوضاءة لهذا الأمام الهمام يجد نفسه واقفاً على ساحل بحر من العلم والفكر والأخلاق والمواقف ...، ونحن في هذه العجالة سنأخذ قطرة من هذا البحر ونضعها تحت مجهر الحقيقة لنكتشف ما تحتويه من درر المواعظ والدروس والحِكَم ، إنها قصة تعكس سمو الأخلاق ، وملكوتية الروح ، ورسالية الموقف ، وكاظمية الغيظ ، وسعة الصدر ، وإنسانية الكاظم ...كيف لا وهو حفيد نبي الإنسانية ،
 درس يعلمنا كيفية التعامل مع الغير وان كان معاديا ....، فقد روي انه :
"كان رجل بالمدينة يؤذي الإمام أبا الحسن موسى عليه السلام ويسبه إذا رآه ويشتم عليا عليه السلام، فقال له بعض جلسائه يوما –أي جلساء الإمام عليه السلام-دعنا نقتل هذا ، فنهاهم عن ذلك أشد النهي وزجرهم أشد الزجر، وسأل عنه، فذكر أنه يزرع بناحية من نواحي المدينة، فركب فوجده في مزرعة ، فدخل عليه السلام المزرعة بحماره ، فصاح الرجل، لا توطئ زرعنا، فتوطأه  أبوالحسن عليه السلام بالحمار حتى وصل إليه، فنزل وجلس عنده وباسطه وضاحكه وقال له: كم عزمت في زرعك هذا؟ فقال له: مائة دينار، قال عليه السلام: وكم ترجوأن تصيب فيه؟ قال: أرجو مائتي دينار...فاخرج له أبوالحسن عليه السلام صرة فيها ثلاث مائة دينار، وقال: هذا زرعك على حاله والله يرزقك فيه ما ترجو...
فقام الرجل فقبل رأسه وسأله أن يصفح عن فارطه، فتبسم إليه أبوالحسن عليه السلام وانصرف...
وراح الإمام عليه السلام إلى المسجد، فوجد الرجل جالسا فلما نظر إليه، قال : الله أعلم حيث يجعل رسالاته، فوثب  أصحابه إليه فقالوا: ما قضتك؟ قد كنت تقول غير هذا، فقال لهم : قد سمعتم ما قلت الآن، وجعل يدعولأبي الحسن عليه السلام، فخاصموه وخاصمهم، فلما رجع أبوالحسن عليه السلام إلى داره قال لجلسائه الذين سألوه في قتل الرجل (أيما كان خيرا، ما أردتم أوما أردت؟) إنني أصلحت أمره بالمقدار الذي عرفتم وكفيت به شره"
هذه القصىة هي رسالة كاظمية للجميع في كيفية التعامل مع الآخرين تعاملا إسلاميا إنسانيا منتجا ، ينطلق من روح المحبة والمودة ويتعالى على غريزة الثأر والانتقام ويترفع عن حضيض البغضاء والعداء والسباب والاستكبار وسلب الحقوق ،
إن المنهج الإلهي الذي سار عليه الأمام الكاظم عليه السلام لا يروق لحكام الجور والفساد فلذلك تعرض الى العداء والنصب والبغضاء والضييق والسجن وأخيرا القتل ...كما شار إلى ذلك السيد الصرخي الحسني في كتاب "نزيل السجون" حيث قال :
((لم يكن سياسيا... بالسياسة الدنيوية
ولم يكن قائدا عسكريا كقادة الجهاز الحاكم الظالم
ولم يكن مسؤولا أو زعيما لجناح مسلح ... كعصابات السلب والنهب وسفك الدماء والإرهاب
ولم يكن منتهزا وصوليا عابدا للمناصب والواجهات...كالمنتفعين الوصوليين العملاء الأذلاء في كل زمان
بالتأكيد فانه لا يمثل جهة وحزبا معارضا... كالأحزاب المتصارعة على الدنيا والمنافع الشخصية الخاصة.
كان إماما تقيا نقيا زاهدا عابدا ناسكا مخلصا عالما عاملا امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ،كان أمانا حجة شافعا رحمة للعالمين.
إذن...لماذا هذا العداء والنصب والبغضاء
ولماذا التجسس والمراقبة والتضييق والمداهمة فالترويع والاعتقال فالحبس والسجن والطامورات مع أنواع العذاب ثم السم والقتل والشهادة...؟
نعم الحق معه والإمام الكاظم(عليه السلام)مع الحق وله انعقدت الولاية والسلطة التكوينية والتشريعية فهو الإمام والأمان والحجة والبرهان...))

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

السيد الصرخي الحسني يعطي اطروحة سبب قتل الامام الكاظم عليه السلام


السيد الصرخي الحسني يعطي اطروحة سبب قتل الامام الكاظم عليه السلام
لا يخفى على الجميع ما جرى على الامام موسى ابن جعفر عليهما السلام من ظلم وظيم وتشريد وتطريد وتغييب وسجن وتعذيب وطامورات وسم وقتل ونداء على جنازته بذل الاستخفاف ، وهذه الامور كلها جرت في عصر من تقمص الخلافة من بني العباس وآخرهم كان هارون العباسي الذي ما توانى عن الكيد للإمام الكاظم عليه السلام حتى قضى مسموما مظلوما شهيدا في احد سجونه ومعتقلاته ،
وهنا يهمنا أن نسأل ما الذي دفع هؤلاء الخلفاء سواء كانوا خلفاء بني العباس أو من سبقهم من خلفاء بني أمية او من تبعهم وسار على منهجهم ، ما الذي دفعهم الى كل هذا العداء لأئمة الحق والهدى من آل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حتى يصل الحال الى تصفيتهم جسديا مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الائمة عليهم السلام لا يشكلون اي تهديد عسكري او سياسي على الحاكم الظالم ولا يدخلون في منافسة مادية معهم على مناصب دنيوية زائلة ؟
فما الذي دفعهم اذاً الى ارتكاب مثل هذه الحماقات وهذه الجرائم النكراء التي يندى لها جبين الانسانية ؟ وهم يدعون الخلافة والقربى من الرسول صلى الله عليه واله !
وللاجابة عن مثل هذه التساؤلات سنورد ما كتبه سماحة المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في بحثه الموسوم نزيل السجون والذي طرح فيه وكجواب محتمل على نحو الاطروحة والاحتمال عن سبب من الاسباب المحتملة التي دعتهم الى ارتكاب جريمة قتل الأئمة ومنهم الامام الكاظم عليه السلام فيقول سماحته : (( .... والأطروحة المقترحة والتي نعتبرها السبب الرئيس والمحرض المباشر والمؤثر الفاعل لاتخاذ القرار من قبل السلطة الظالمة ورموزها ورؤسائها الطغاة ، أن الأطروحة تشير وبالمصطلح الحديث الى اللوبي الصهيوني العنصري ، الذي ارتبط بالدنيا وعشق وعجن بطول الأمل ، انه لوبي أئمة الضلالة المشار اليهم في كلام المعصومين عليهم السلام بيهود الامة الدجالين والأخوف والأشد على الامة من الدجال ، ..... ويكفي الاشارة الى ان السبب فيما حصل للإمام الكاظم عليه السلام من أئمة الضلالة وتآمرهم عليه وتحريضهم المتكرر والمستمر لرؤوس السلطة الحاكمة ضد الامام عليه السلام ادى الى تلك النتيجة من السجن ثم السم والقتل ))

وبالتأكيد فان هذه القضية وهذا التآمر من قبل علماء السوء وأئمة الضلالة على الحق وأهله ممتد لآخر الزمان ولطالما حذر منه الانبياء والمرسلون لا سيما خاتمهم الامين صلوات الله عليهم اجمعين والأئمة الطاهرين عليهم السلام وسأكتفي بذكر موردين :
قال خاتم الانبياء صلى الله عليه واله وسلم : لغير الدجال أخوفني على امتي ، لغير الدجال أخوفني على امتي ، لغير الدجال أخوفني على امتي ... الأئمة المضلين .
قال صعصعة : يا أمير المؤمنين ،متى يخرج الدجال ؟ قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا أضاع الناس الامانة ، وشيدوا البناء ، وسفكوا الدماء ، واستعملوا السفهاء على الاحكام ...... وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ..... وعملت المعازف ، وشربت الخمور ..... ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وقلوبهم أمرُّ من الصبر وأنتن من الجيفة ، والتمس طمع الدنيا بعمل الاخرة ، وتفقه لغير الدين ، فالنجا النجا ، الجد الجد ، هربا من الناس .
نعم أخوتي الاعزاء فأئمة الضلالة لهم الدور البارز والرئيس في المؤامرات التي تحاك ضد الحق وأهل الحق في كل عصر ، ولا نخص طائفة أو مذهب معين بل نقصد كل من وقف ضد الحق وحاول التضليل عليه وخداع الناس وتحريض السلطات الحاكمة للقضاء عليه والتخلص منه فهذا يعتبر من مصاديق أئمة الضلالة ، فالحذر الحذر من الانخداع بأقاويل وأباطيل مثل هؤلاء بل صدقوا بالدليل لان الحق مع صاحب الدليل دائما وابدا وكونوا عباد الله مؤمنين واعين لا يغرنكم دعاة التضليل بل كونوا عباد الدليل واعقلوا الكلام عقل رعاية لا عقل رواية فان رعاته قليل ورواته كثير والحمد لله على كل حال ،
السلام على الامام الشهيد المظلوم المهضوم المسموم موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام يوم ولد ويوم عاش طريدا شريدا سجينا ويوم استشهد مسموما مظلوما ويوم يبعث حيا ورحمة الله وبركاته .