الجمعة، 26 أكتوبر 2012


مرجعية الصرخي العراقي العربي جدارة علمية ودليل دامغ ..

نشر موقع جاكوج في صفحة الأخبار, خبرا عنوانه (الصرخي يظهر بقوة على الساحة الدينية العراقية ,, مراجع في قم اجازوا له الفتوة والتصدي..) ..
وهذا الخبر طبعا هو محض افتراء وعار عن الصحة وتدليس واضح وأي إنسان له دراية في صناعة الأخبار يستطيع بسهولة أن يكشف أكذوبة هذا الخبر حيث جاء في الخبر في أول سطر فيه انه (كشف مصدر قيادي في مكتب رجل الدين العراقي محمود الصرخي عن وصول كتاب من مراجع دين مقيمين في قم الايرانية يجيزون للصرخي التصدي الديني للافتاء ,) 
ثم مباشرة في السطر الذي يليه نقرأ ما يلي (وقال ماجد الخزعلي عضو حزب الولاء الاسلامي ان الصرخي وهو رجل دين عراقي ظهر بقوة في مكتبه من خلال اصدار فتاوي وتوجيهات لعامة المسلمين لافتا الى انه استحصل على اعلى الدرجات في الدراسات الحوزوية والتي تخول له الافتاء ,
واضاف ان مراجع دين لم يسمهم وافقوا على اعطاء اجازة اجتهاد وعلمية للصرخي موضحا انه قضى فترة غيابه الاخيرة التي دامت سنوات في الدراسة والتحضير للاجتهاد ,يذكر ان الدراسة الدينية تتطلب سنين للوصول الى مراحل تؤهل طلبة العلوم الدينية ليتمتعوا بالقدرة على الافتاء .) وهذه جملة الخبر في أعلاه ..

ففي السطر الأول من الخبر ذكر المدعو علاء موسى وهو ملفق الخبر , انه كشف مصدر قيادي في مكتب رجل الدين العراقي محمود الصرخي ..ونفهم من هذا الكلام أن هناك من كشف هذا الأمر من مكتب السيد الصرخي ولكن في السطر الثاني نقرأ التناقض الواضح حيث يقول ( وقال ماجد الخزعلي عضو حزب الولاء الإسلامي ) ففي السطر الأول أن الكلام لمصدر في مكتب السيد الصرخي وفي السطر الثاني يقول إن ماجد الخزعلي العضو في حزب الولاء .. ولا ندري ماهي العلاقة بين الاثنين وهل المصدر الأول هو شخص يختلف عن عضو حزب الولاء الإسلامي وما علاقة حزب الولاء الإسلامي بمكتب السيد الصرخي علما إن هذا الحزب لا وجود له منذ أكثر من أربع سنوات حيث حل نفسه ..
وناشر الخبر يبدو انه يتخبط ويشخبط ايضا ولم يعرف صياغة كذبته وتدليسه ...
ولم يعرف هذا الشخص إن السيد الصرخي تصدى للمرجعية في زمن النظام السابق بعد استشهاد السيد الصدر الثاني وأقام صلاة الجمعة والتي أطلق عليها في حينها جمعة الأقصى وهذه الصلاة موثقة بالصوت والصورة وعلى أثرها تم اعتقال السيد ومجموعة من مقلديه وأنصاره وظلوا رهن الاعتقال حتى سقوط النظام , ثم إن السيد الصرخي بمؤلفاته وبحوثه الكثيرة الفقهية والأصولية والتي اثبت فيها مرجعيته فضلا عن أعلميته ومواقفه الوطنية والتي ملئت الخافقين عبر بياناته واستفتاءاته التي أوضح فيها الكثير من القضايا العبادية والعقائدية والسياسية فهو لا يحتاج إلى إجازة اجتهاد لا من قم ولا من غيرها فكتبه ومؤلفاته وبياناته في شتى الميادين تشهد على أعلميته وأرجحيته .. كما إن السيد الصرخي لم يخرج أبدا عن إطار عراقيته وعروبته ولم يحاول أبدا أن لا يكون له ولاء إلا للعراق وشعب العراق وهذا هو احد المواقف الذي أثار غضب البعض وغيضهم لان سماحة السيد وأنصاره لم يخضعوا ولم يهادنوا أو يجاملوا على حساب المبدأ والوطن ..
إن مرجعية السيد الصرخي لها خصوصية وخط واضح تستمد مواقفها ونهجها من مواقف ونهج آل البيت عليهم السلام وليس لها أي ارتباط مع أي دولة أو جهة إلا ارتباطها بتربة العراق وعروبة العراق وشعبه العريق وترفض رفضا قاطعا تدخل دول الجوار في الشأن العراقي مهما كان هذا التدخل ضئيلا كما أن مواقف هذه المرجعية أشهر من نار على علم فقد رفعت منذ البداية شعار وحدة العراق ورفض التفرقة والعنصرية والطائفية بكافة أشكالها وأفتت بحرمة القتل والتهجير على كل العراقيين بمختلف طوائفهم ونحلهم وحذرت بشدة من الفتن وتسلط المفسدين وغير ذلك من المواقف المشهودة ..
إن هكذا مرجعية لها هذا الثقل العلمي والجماهيري ولها هذا العمق العراقي العربي المتجذر والراسخ والمواقف المبدئية التي لا تعرف الوهن أو الضعف لابد أنها لا تحتاج إلى من يشهد لها سواء من الداخل أو من الخارج لان أقوالها مطابقة لأفعالها وهذا لعمري سلوك والتزام المبدأ الذي لا يتزحزح وان هذه المرجعية العراقية العربية لا تختزل بشهادات أو بأجازات ولا بدراسات حوزوية من هنا وهناك .. 


بقلم \\ خالد الجوذري 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق