السيد الصرخي ... وعقيدة المختار بين رأي المجلسي والرد العلمي
جاء في كتاب بحار الانوار للشيخ المجلسي رحمه الله في الجزء 45 الباب 49 في أحوال المختار وتحت عنوان (بيان ) قال المجلسي رحمه الله (كأن هذا الخبر وجه جمع بين الأخبار المختلفة الواردة في هذا الباب بأنه وإن لم يكن كاملا في الإيمان واليقين ولا مأذونا فيما فعله صريحا من أئمة الدين لكن لما جرى على يديه الخيرات الكثيرة وشفي بها صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ كانت عاقبة أمره آئلة إلى النجاة فدخل بذلك تحت قوله سبحانه وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. وأنا في شأنه من المتوقفين وإن كان الأشهر بين أصحابنا أنه من المشكورين.)
ويقصد بذلك الخبر الوارد عن عقيدة المختار والذي نصه (إذا كان يوم القيامة مرّ رسول الله بشفير النار، وأمير المؤمنين والحسن والحسين، فيصيح صائح من النار: يا رسول الله أغثني يا رسول الله ثلاثاً، قال: فلا يجيبه، قال: فينادي يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين ثلاثاً أغثني، فلا يجيبه، قال: فينادي يا حسين يا حسين يا حسين أغثني، أنا قاتل أعدائك، قال: فيقول له رسول الله: قد احتج عليك، قال: فينقض عليه كأنه عقاب كاسر، قال: فيخرجه من النار. قال: فقلت لأبي عبد الله(ع): ومن هذا جعلت فداك؟ قال: المختار، قلت له: ولم عذب بالنار، وقد فعل ما فعل؟ قال: إنه كان في قلبه منهما شيء، والذي بعث محمداً بالحق لو أن جبرئيل وميكائيل كان في قلبيهما شيء لأكبهما الله في النار على وجوههما (بحار الأنوار ج 45 ح 5 ص 339.)
وقد ناقش سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله رأي الشيخ المجلسي رحمه الله في التعليق السابع قائلاً دام ظله ( ثم يذكر أنه من المتوقفين أي لايقول في المدح ولايقول بالذم ! قال رحمه الله وأنا في شأنه من المتوقفين وإن كان الأشهر بين أصحابنا أنه من المشكورين , وبالبرغم من توجيه كلامه يوجد هنا نقاش , النقاش الأول : إن كنت لاتؤيد الجمع بين الروايات بحيث ترفض رواية الجمع سنداً او مضموناً او سنداً ومضموناً فهنا الآن لاكلام لنا معك في المقام , النقاش الثاني : وإذا كنت تؤيد الجمع بين الروايات وتقبل رواية الجمع فانه يرد عليك إن رواية الجمع تكشف بوضوح وصراحة فساد عقيدة المختار وبطلان أعماله بدليل انه إستحق عليها العذاب بالحياة البرزخية والحياة الآخرة فكب في النار وإلا إذا كان عمله مرضياً وعقيدته صالحة وأثلج صدور ونفوس المعصومين وجدهم النبي وبضعته البتول صلوات الله عليهم اجمعين وكان صالح العقيدة فكيف يُكب في النار وكيف يَعرض عنه الأخيار الأطهار والمختار يكرر التوسل والاستغاثات ؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق